الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠

=

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

220

ينفق على زوجته الصبية ولو كان يطأها إذا كان لها مال ونفقتها في مالها إلى أن تبلغ).

ومن غيره: قلت له: فإن غاب رجل عن زوجته ولم يترك لها شيئًا فطول الغيبة قدر ثلاثة أشهر ثم رجع هل عليه أن يؤدي إليها ما استحقته من النفقة عليه في غيبته لم تجزئه التوبة. قال: أما في الحكم، فمعي أنه قد قيل يحكم بذلك ولو صح إلا أن تكون رفعت عليه وطلبت نفقتها إليه. وأما فيما يجب عليه فيما بينه وبين الله فلا يتبين لي براءته من ذلك لأنه كان متعلقا عليه عند الله فأخاف أن يكون عليه عند الله إلا أن تبرأه منه قلت له: فإن أبرأته منه أو أحلته بمطلب منه إليها، هل يثبت ذلك عليها وإن رجعت لم يكن لها رجعة. قال: إذا ثبت عندي لها فطلبه إليها بمطلب وأحلته ثم رجعت فيه فلا يبين لي على بعض القول له براءة من ذلك إذا كان قد ثبت لها عليه. لأنه قد قيل: إن الزوج إذا طلب إلى زوجته مالها فأبرأته منه ثم رجعت كان لها ذلك، وأحسب أنه قيل: إنما ذلك في الصداق وليس في سائر الحقوق.

وقال أبو عبد الله الله: إذا تزوج الرجل امرأة من بلد وهو من بلد آخر فحملها إلى بلده ثم طلقها وقد أصاب ولدًا ثم أرادت الرجعة إلى بلدها وتحمل ولدها منه إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها الفريضة فكره أن تخرج بولده من بلده إلى بلدها فقال ليس له ذلك ولها أن تحمل ولدها منه إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها فريضة في بلدها (2). قلت: فإن كانت هي وهو في

(1) عند جماهير الفقهاء لا نفقة لها، لأنه لم يوجد التمكين التام للاستمتاع، وعند الشافعية قولان: الأول: مع جمهور الفقهاء والثاني: عليه نفقتها لأنها سلمت نفسها من غير منع ولا تأثير لعدم الاستمتاع بها وبهذا قال أبو يوسف من الحنفية والثوري، والظاهرية. انظر: البناية شرح الهداية 864/ 4.

(2) لأن الحضانة للأم ما لم تتزوج أو تسافر سفرًا يخشى منه على الولد. فإنه يروى أن امرأة جاءت

إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله هذا ابني كان بطني له وعاء وحجري له حواء، وثديي له