الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

224

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

مصروف. وكذلك يصرف عن الجدار ما يضرها من الزراعة والماء ويفسح ذلك حتى يرى العدول أنه لا مضرة عليه (1).

وعن أبي عبد الله الله إذا مات الذي بنى الجدار، فعلى صاحب الأرض أن يصرف الماء حتى لا يضر بجداره وإن كان الذي أحدث البناء حيا وكان محدثًا له ولم يترك لجداره عزا فليس على صاحب الأرض أن يترك من أرضه عزًا للجدار. قلت: فإن باع صاحب البناء بناءه وزال من يده. قال: هو محدث ما كان الذي أحدثه حيا ولو زال من يده.

قال أبو المؤثر: الوارث والمشتري فى هذا إن كان للجدار عز فهو على ما اشترى المشتري وورث الوارث إلا أن يكون مع صاحب الأرض بينة أن العز كان عارية ولم يكن للجدار أن كان له عز (1).

(1) في أ، ب: وإن لم يكن للجدار عز فعلى صاحب الأرض أن يصرف عن الجدار مس ومس الزراعة إلا أن يكون مع صاحب الجدار بينة أن الجدار كان له عز.

الماء

نخله فيتأذى به، وشق عليه فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه، فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: «فهبه له! ولك كذا وكذا أمرًا رغبة فيه» فأبى، فقال: أنت مضار، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصاري: اذهب فاخلع نخله» سنن أبي داود - باب القضاء - الأحكام السلطانية لأبي يعلى الحنبلي ص 285، وجامع العلوم والحكم لابن رجب روايات متعددة ص 296 وما بعدها. هذه الأدلة وغيرها تدل على مدى حرص الإسلام على حقوق الآخرين وإزالة الضرر عنهم وانظر إلى فهم الصحابة رضوان الله عليهم إلى هذه النظرية: روى مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه: أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة فأبى محمد، فقال له الضحاك: لم تمنعني وهو لك منفعة؟ تشرب به أولا وآخرًا ولا يضرك، فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب، فدعا عمر محمد بن مسلمة، فأمره بأن يخلي سبيله، فقال محمد: لا، فقال عمر: «والله ليمرن له ولو على بطنك، فأمره عمر أن يمر به، ففعل الضحاك». المنتقى على الموطأ 47/ 6. هذا هو فهم الصحابة رضوان الله عليهم. (1) يعرف في عصرنا الحاضر هذا الأمر في نظام الأبنية الحديثة فسحة البناء أو الارتدادات

بين

الأبنية.