الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥

الباب العاشر في الأحكام المضار ونحوها

حدثًا

225

«بعض آداب الجوار»: وكذلك كلما سبق من الأحداث في مثل هذا الذي يحدث في الطرق وغيرها ومات المحدث له فقد توقف الأكثر من الحكام عن صرفه ولا يجوز لأحد أن يحدث في شيء من الطريق الجائزة في أرضها ولا سمائها. وكذلك لا يحدث إلى جنبها كنيفا ولا تنورا (1) يخاف منه ضرر النار. وكل هذا مرفوع عن الناس أيضًا إذا طلبوا رفعه وكان محدثًا عليهم وما سبق من ذلك. فإنما يرفع منه ما حدث منه من المضرة ويأخذ صاحب العلو في المنزل سترة حتى يستر القائم الطويل ويشرف على من كان تحته من المنازل ولو كان محدثه، قال أبو المؤثر: يستر القائم الطويل على السرير.

ومن غيره: فإن أحدث رجل دارًا له جديدة وله جار له علو من غرف أو سطح يشرف عليه داره، فعلى صاحب العلو أن يستر وإن كان منزله قبل (1). قال غيره: وقد قيل: السترة يكون بسطة. ويرفع يده على المرسة.

قال أبو سعيد: قال من قال: بسطة. وقال من قال: قامة الطويل.

ومن غيره قال: وقد قيل ما لم يتخذه سكنا فلا لوم عليه، ولو نام في الليل وقعد في النهار لبعض مصالح ظهر بيته أو جعل تمرًا أو حبا أمضاه

(1) هذه الفقرة (ومن غيره .... وذا كان منزله قبل) غير موجودة في أ، ب.

(1) التنور: هو المكان الذي يخبز فيه وافقت فيه لغة العرب لغة العجم. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا أَحْمِلْ فِيهَا مِن كُلَّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ [هود: 40].

قال تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَن أَصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّور فاسلك فيها … [المؤمنون: 27].