الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

228

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ومن غيره: قلت له: فإذا قاطع رجل رجلاً أن يبني له جدارًا بجنب الطريق والجدار كان في مال المقاطع فتقدم عليه أنك لا تدخل بناءك في الطريق وجد له في ذلك أو أقر الذي بني أنه يعرف معناه، فلما بني الجدار وقف عليه صاحب الجدار فإذا هو داخل فى الطريق. هل يسعه تركه ولا

يلزمه إزالته ويكون ذلك على الذي بناه أم كيف يكون الوجه فيه. قال: معي، إن إزالته على من أحدثه فيما معي في معنى اللازم فيما بينه، وبين الله في الحكم، وإذا كان الجدار لهذا فهو مأخوذ بمعنى الحكم بإزالته على من أحدثه لثبوت الحجة له في الطريق، وأرجو أن لا يكون عليه إثم ما لم تأخذه

الحجة في ذلك.

رجع: وحفظ

عمر بن القاسم (1) عن أبي علي (2) رحم الله في الجدول خلف الجدار أنه هو بحاله إلا أن يقم صاحب الأرض شاهدين أن الجدول له فله أن يعمره إلى منتهى ما لا يضر بجدار، الرجل، فإن لم تكن معه بينة ولا مع صاحب الجدار بينة فالجدول بحاله. وقال أبو الحواري: عن نبهان أنه قال: إنه لصاحب الأرض لأن الجدار قواطع. وقال من قال: هو بينهما. وقال من قال: ليس لأحدهما أن يحدث حدثًا فيه وليس على الناس حمل البينة في

(1) عمر بن القاسم: هو الإمام عمر بن القاسم الفضيلي. الفتح 1/ 260.

قال في الفتح

ص

مداد

ومعه

260: ولعل عمر بن القاسم الفضيلي كان في أيام بركات بن محمد بن إسماعيل. جاء في أعلام عمان ص 120: إمام عاش في القرن العاشر، تولى الحكم عندما سخط أهلها على الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل فرضي الشيخ أحمد. كثير من أهل عُمان إمامته وبايعوه، دخل مدينة منح ثم حصن بهلا سنة 967 هـ ولم يبق طويلا، إذا انقلب عليه أهل عُمان وبايعوا عبد الله بن محمد القرن إمامًا لهم.

(2) أبو علي هو موسى بن علي والله أعلم، وقد سبق ذكره.

بن