الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

143

ومن صلى بثوب فيه دم ولم يعلم، فإن كان قدر ظفر الإبهام ـ لعله أفسد، وإن كان متفرقا كان كذلك إذا جمع، فعليه بدل تلك الصلاة، وإن لم ـ يبلغ ذلك فلا فساد عليه، وإن أبصره قبل الصلاة ثم نسي حتى صلّى به من بعد أن كان أبصره فلا نقض عليه ولا بدل أيضًا، وقال من قال: يبدل، والرأي الأول أحب إليّ، إذا صلّى ناسيا له فإن أبصره في الصلاة قليلًا أو كثيرًا قطع الصلاة، وصلى بغير ذلك الثوب.

من

فصل

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد فتمضمض خرجت الخطايا من فمه، فإذا استنشق خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج أظفار يديه، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه». أحسب وجدت حتى تخرج الخطايا من تحت أطراف شعره، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من أظفار رجليه، ثم مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة»). أبو إمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل قام إلى الوضوء يريد الصلاة، ثم غسل كفيه نزلت خطيئته مع أول قطرة، فإذا تمضمض واستنشق نزلت خطيئة لسانه وشفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب ومن كل خطيئة كهيئة يوم ولدته أمه، فإن قام إلى الصلاة رفع الله درجته، وإن قعد قعد سالمًا» (2).

مع

(1) رواه النسائي، مسح الأذنين مع الرأس وذكر ما يستدل به على أنهما من الرأس، ر 106.

وأحمد، ر 19091.

(2) رواه أحمد، ر 22321.