الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وفي الخبر أن المؤمنين يوم القيامة يكونون محجلين وذلك علامة لمواضع وضوئهم.

عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله ألا تعرف أمتك يوم القيامة، قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غرّ محجلة في خيل دهم ألا يعرف خيله؟» قال: بلي، يا رسول الله، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرًا محجلين من الوضوء»، وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنتم الغر المحجلون من آثار الطهور، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته بالماء فليفعل (2).

وعنه أنه رأى رجلا لا يتم وضوءه فقال له: «إن الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ وضوءك، وما من مسلم كان على وضوء إلا سبحت له أعضاؤه واستغفر له ملكاه وكان في عبادة وأحبته الحفظة» (3).

وقيل: الطهارة قرة عين المسلم.

وقال عمر: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب من الجنة فيدخل من أيها شاء. وفي الحديث: «إن أهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون، إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك (4)، معناه أجسادهم.

(4)

6

(1) رواه الربيع، باب في الأُمَّة أمة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، ر 43. وابن ماجه، باب ذكر الحوض، ر 4306. (2) رواه البخاري، باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء، ر 136. ومسلم، باب اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْغُرَةِ وَالتَّحْجِيلِ فِي الْوُضُوءِ، ر 603.

(3) لم أجد من أخرجه.

(4) رواه البخاري، باب قول الله تعالى: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾، ر 3149. ومسلم، باب أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَصِفَاتُهُمْ

وَأَزْوَاجُهُمْ، ر 7328.