الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥

الباب الحادي عشر: في الطرق وحفر الأفلاج

235

رجع وفي جواب إلينا من محمد بن محبوب الله وعن قوم ممن خلف البحر لهم أموال وما في فلج من الأفلاج فوقع في هذا الفلج خراب وفساد فاجتمع أهل الفلج واستأجروا للحفر - نسخة لحفره ـ وطلبوا أن يأخذوا من أموال الأغياب بقدر حصصهم في إجارة (1) الحفار، فإن كان لهؤلاء الأغياب الذين خلف البحر وكلاء أمروا أن يؤدوا عنهم ما يلزمهم في حفر الفلج من أموال الأغياب. وذلك إذا كان الفلج إسلاميا (1) وقد كان يجري وعليه الأموال ولم يزل حيًّا إلى أن وقع فيه فساد أو خراب من غير أن يقرحوه إن لم يكن لهم وكلاء فلا أرى بأسًا أن يقيم لهم الوالي وكلاء ثقات منهم (2) أن يدخلوا في معرفة المقاضاة حتى يعرفوا ما هو أصلح للأغياب، ثم يعطوا من ثمرة أموال الأغياب بقدر حصتهم فإن لم يكن في الثمرة وفاء باعوا من الأصل برأي الوالي فأعطوا عنهم ما يلزمهم بقدر حصتهم إن شاء الله إلا أن يكون هذا الحفر يحتاج أموال الأغياب كلها في حصتهم في الحفر فلا أقوى على أن يباع جميع أموالهم في حصصهم من فلج قد هلك ولا يدري أيرجع أم لا والله أعلم.

(1) العبارة والله أعلم: أصلا ميتًا. فيستقيم المعنى.

(2) في أ، ب: ثقات يأمرهم أن …

(1) إجارة: بكسر الهمزة مصدر أجره يأجره أجرًا أو إجارة، فهو مأجور هذا المشهور. وجاء في المعني: اشتقاق الإجارة من الأجر وهو العوض ومنه سمي الثواب أجرًا لأن الله تعالى

يعوض العبد على طاعته ويصبره على مصيبته.

اصطلاحًا: تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم. المالكية.

الشافعية: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم. بعض الأدلة على مشروعيتها:

قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: 6].

من

خصمهم يوم

السنة: عن أبي هريرة له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله جل: «ثلاثة أنا القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى، ولم يعطه أجره بلوغ المرام ص 88 رقم 935 قال: رواه مسلم .... )

منه

(2) يقرحوه: من قرح الشيء نزعه.