الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

236

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وللحاكم أن يأمر بإصلاح الطرق وإن لم يرفع إليه. وقيل في رجلين بينهما دار العلو لواحد والسفل لواحد فانهدم العلو والسفل، فطلب صاحب العلو إلى صاحب السفل أن يبني ما كان له حتى يبني هو علوه عليه، إن ذلك لازم له ويؤخذ به. فإن كان لا يقدر على ذلك وأراد صاحب العلو أن يبنيه وله غلته حتى يستوفى ما غرم فذلك له. وكذلك إن كره أن يبني صاحب السفل بني ذلك كله صاحب العلو وله الغلة حتى

يستوفي.

سفله.

قال أبو الحواري حمله: وإن رد صاحب السفل عليه ما غرم سلم إليه

ومن غيره: وحدث في كتاب منثور أن الجذوع والدعون (1) التي للسفل على صاحب السفل ليس على صاحب العلو والله أعلم.

تم الباب من كتاب أبي جابر ومن غيره (2): وسألته عن الطريق إذا كان فيها ساقية جائزة فهل يجوز أن يحدث على الساقية قنطرة لهذه الطريق. قال: إذا لم يكن الساقية محدثة فقد أجازوا ذلك وذلك إصلاح مصالح الطريق، وقد كره ذلك في الطريق إذا

ويقال: قرح الرجل قرحًا. من باب تعب، خرجت به قروح، وقرحته قرحًا من باب نفع جرحته، والاسم: القرح بالضم والمفتوح لغة أهل الحجاز، وهو قريح ومقروح وقرحته بالتثقيل مبالغة وتكثير القراح وزان الكلام الخالص من الماء الذي لم يخالطه كافور ولا حنوط ولا غير ذلك … انظر: المصباح المنير ص 598 مادة قرح. (1) الجذوع والدعون: ما يوضع من الخشب على سطح البناء قبل وضع الطين وفي أيامنا هذه ما يعرف بالأعمدة أو الشمع التي تمنع السقف من السقوط وتكون اسمنت + قضبان من الحديد بالحجم المناسب. والله أعلم.

(2) هكذا في الأصل. والمفروض أن تكون عبارة تم الباب قبل ومن غيره.