الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧

الباب الحادي عشر: في الطرق وحفر الأفلاج

237

لم تكن أولا. وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: معي أنه قيل في الذي يستدع الحجر من الطريق والسلاخطاء حتى يزيله من موضعه باختلاف. فقال من قال عليه إخراج ذلك ويضعه حيث أمن عليه من المضار كان خطأ أو

عمدًا.

إزالة الأذى عن الطريق وقال من قال: عليه إخراج ذلك في العمد ولا يلزمه في الخطأ ما لم يتعمد لذلك. قلت له: فإن أخذهما (1) في الطريق هل له أن يطرحهما في جانب الطريق. قال: معي، أنه قد قيل في ذلك لما يوجد من معاني إجازته إذا وضعها حيث لا تضر في جانب الطريق أو غير ذلك، قال: ليس له ذلك إلا في ماله وماله من أجاز له طرحه، أو في موضع مباح

بغير ذلك.

قال غيره أما السلاء فقد يوجد إنه لا يجعل إلا في جنسه من السلاء وإن كان السلاء قرط طرح في القرط وكذلك سائر الأجناس يطرح بعضها على بعض. وقال من قال حيث ما جعل من ذلك جاز فينظر في ذلك ويؤخذ

بالحق منه.

ومن السيرة المنسوبة إلى جابر بن زيد الله وكان جابر رحم الله يذكر أن معاذ بن جبل (1) رحم الله كان يمشي في الطريق وهو ينحي الأذى عن الطريق

(1) في أ: فإن أحدثهما.

(1) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي … أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي، أسلم معاذ وعمره ثماني عشرة سنة وكان من السبعين الذين شهدوا العقبة الثانية من الأنصار، وكان أحد الثلاثة الذين كسروا أصنام آلهة بني سلمة، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه بن مسعود وهذا رأي جمهور العلماء. وذكر ابن اسحاق أنه صلى الله عليه وسلم آخى بينه

عبد الله وبين

وبين جعفر بن أبي طالب. وقد شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وجهه

رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا. وجعل إليه القضاء وتعليم القرآن وشرائع الإسلام وقبض

=