الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

238

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

فرآه رجل يفعل ذلك فجعل يصنع كصنعته فالتفت إليه معاذ بن جبل رحمه الله فقال: إنما فعلت ذلك لشيء بلغني فلأي شيء فعلت ما تفعل. قال: رأيتك تفعل فأحببت أن أصنع كصنعتك. قال معاذ رحم الله: نعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نحى الأذى عن طريق المسلمين كتب الله له حسنة، ومن كتب الله له حسنة أدخله الجنة)، ثم تلى معاذ الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفَهَا وَيُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 40].

ومن غيره: يا موسى (2) أتريد أن أباهي بك الملائكة فأمط الأذى عن طريق المسلمين. وسئل عن طريق نافذ بين الأموال تضيق في موضع وتتسع في موضع احتسب محتسب من المسلمين فادعى أن رجلا من أرباب الأموال التي قرب هذا الطريق أنه أخذ من هذا الطريق وضيقه وهذا الطريق نافذ غير مقطوع. قال معي إنه يدعوه بالبينة، فإذا صح بينة على ما يدعي ألزم الحكم المحدث ما يلزم في تجديد ذلك من البينة فأخذه بإخراج ذلك على ما تحده البينة أو تصفه بصفة مدروكة، وإن لم

الصدقات

من العمال الذين هم باليمن كان ذلك سنة عشرة للهجرة وتوفي له في طاعون عمواس وهي قرية من قرى فلسطين وقبره اليوم موجود في الأغوار الشمالية في الأردن في قرية بجور أبي عبيدة وكانت وفاته سنة 18 للهجرة. انظر: القضاء في صدر الإسلام تاريخه ونماذج من … ص 87.

(1) الحديث: هناك أحاديث توضح أجر من أماط الأذى عن طريق المسلمين منها: «الإيمان بضع وسبعون - أو -: بضع وستون - شعبة. فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق أخرج مسلم في كتاب الإيمان الحديث 57، 58، فتح الباري 51/ 1. مسند أحمد 414/ 2 وغيره. (2) موسى بن عمرا ـران: نبي من أنبياء بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام وهو من الخمسة أولي العزم، وتزوج بنت سيدنا شعيب عليه الصلاة والسلام ورد ذكره في القرآن في سورٍ وآيات متعددة، له قصص مشهورة مع قومه الذين كذبوه حتى دَعا عليهم. انظر: قصص الأنبياء عليهم السلام.