الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

الباب الحادي عشر: في الطرق وحفر الأفلاج

239

يصح بينة للحاكم أن يحكم في ذلك بدعوى المحتسب إلا أن يصح في ذلك معنى تهمة ويلحق المدعى عليه أسباب التهمة في ذلك فإنه يعجبني أن يأخذ بالتهمة ويشدد عليه بأشد ما يمكن ويجوز ويغلظ عليه في ذلك من طريق المسلمين.

ومن غيره سمعت مالكًا يقول: إذا عدا البعير على الرجل فخافه على نفسه فقتله فلا شيء عليه إذا جاء على ذلك ببينة، وأما بقوله فلا يصدق. وقال معمر (1) عن الزهري (2): أنه ضامن للبعير. قال أبو معاوية رحم الله: قد في هذا وأحب إلينا أن لا يضمن لأنه ليس بمتعمد إنما هو دفع عن نفسه، إلا أن يكون الجمل يندفع بدون القتل فإنه يضمن.

اختلف

ومن غيره: قال: نعم. كذلك جميع الدواب المخوفة، فقد قيل: إذا اعتدت فقلت لعله فقتلت فقد قيل في ذلك بالضمان لأنه لا حجة على العجماء (3)

(1) معمر: هو معمر بن سليمان الرقي روى عن خصيف إسماعيل بن خالد. (2) الزهري: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب .. بكر القرشي الزهري المدني نزيل الشام. روى عن ابن عمر وجابر بن عبد الله شيئًا قليلًا، ولد سنة خمسين هجرية على الأغلب، وروى عن سهل بن سعد وأنس بن مالك ولقيه بدمشق، والسائب بن يزيد وعبد الله بن ثعلبة بن صغير، ومحمود بن الربيع ومحمود بن لبيد وأبي طفيل عامر وغيرهم الكثير. حديثه عن رافع بن خديج وعبادة بن الصامت مراسيل. حدث عنه عطاء بن أبي رباح، وهو أكبر منه، وعمر بن عبد العزيز ومات قبله، وعمرو بن دينار، وعمرو بن شعيب وقتادة بن دعامة وزيد بن أسلم، وطائفة من أقرانه، ومعمر بن راشد الأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن أبي ذئب وابن اسحاق وغيرهم كثير، توفي له سنة 123 هـ وقيل غير ذلك. انظر:

سير

أعلام

النبلاء 327/ 5 - 341.

(3) العجماء: الحيوان، وقد ورد في الحديث الذي أخرجه البخاري بأن المعدن جبار والبئر جبار 2533/ 6. رقم 6514: قوله: «العجماء جرحها جبار أخذت منه القاعدة الفقهية التي

تقول: «جناية العجماء جبار»