الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

240

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وقال من قال: لا يضمن لأنه دافع عن نفسه، وقد قيل أيضا: إنه إذا دفع عن ماله بجهده ولم يرد قتلا فقتلت فلا ضمان عليه. وقال من قال: يضمن عن دفعه من ماله ولا يضمن عن دفعه عن نفسه، وكذلك دفعه عن غيره مما يخالف عليه (1) إذا دفع ذلك عن مال أو نفس ففي ذلك اختلاف، وإنما في ذلك لأنه لا حجة على العجماء إلا هو مطلق له أن يدفع عن نفسه وعن غيره وعن مال غيره وعلى القائم الله بالإنكار. ومن غيره: «مسألة

الاختلاف

في السواقي»: قلت فرجل له ساقية تسقي مالا له ينفذ

له

من ساقية جائزة تحت قنطرة على طريق جائز. هل يجوز يسقي مالا آخر من ماله هذا الذي يسقي هذه الساقية التي تنفذ على الطريق الجايز أم لا

يجوز له ذلك؟

قال: معي، إنه لا يجوز له أن يثبت على الساقية التي في الطريق غير ما أدرك عليها، وهي عندي أشد من المال المربوب بثبوت الحجة عليها. وسألته عن القائم بمصالح الطريق إذا رأى نقصة مبناه إلى جدار في الطريق ولا يعرف حي محدثها أو قد مات محدثها. هل له أو عليه أن يسأل عنها. فقال: معي إنه ليس عليه أن يسأل عن ذلك إلا على معنى الاحتساب وابتغاء الفضيلة وإذا لم يعرف أنها محدثة أو محدثها حي أو قد مات فهي بائنة غير مزالة حتى يصـ أنها باطل قلت فإن مات محدثها ثم وقعت

(1) في أ، ب: مما يخاف عليه …

فهذه القاعدة فيها نفي الضمان أو الضرر عن الإتلاف الذي تسببه البهيمة من تلقاء نفسها. وهذا ما أتلفه الحيوان إذا كان صاحب الحيوان محافظ عليه وحارسًا له، أما إذا أهمله فعليه الضمان والدليل على ذلك ما تتلفه الحيوانات بالليل فكما ورد في الأثر يضمن صاحبها. أما إذا كان قتلها المعتدى عليه فهنا نقول والله أعلم: لا بد من البينة أنها لا تندفع إلا بالقتل. وعلى صاحبها أن يحافظ عليه.