الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤١

الباب الحادي عشر: في الطرق وحفر الأفلاج

241

النقصة من بعد، ثم أراد الوارث أن يبني مكانها على ما بناها الميت. هل له ذلك. قال: لا يعجبني أن يكون له ذلك إذا كانت آخذة للطريق نفسها أو لشيء منها والله أعلم.

وقال أبو سعيد حمدلله: إن الطريق أولى بخراب ما بينها وبين العمار إذا كان بين الخراب وبين المال ما يقطع مثل الجدار والسواقي كما كانت الأموال والصوافي أولى بما يليها. وقال: لو كان الخراب بين المال وبين الطريق كان للطريق نصف ذلك الخراب وللمال نصفه على قول من يقول

بذلك.

6

وعن رجل ورث من والده مالين بينهما طريق جائز أو غير جائز فحثت (1) كرمة (1) في أحد المالين على الطريق إلى المال الثاني في حياة والده. أيلزم الوارث إزالة هذه الكرمة أم لا؟ قال معي إذا ورثها ولم يعلم باطل ذلك، فأحسب أنه قيل: لا يزال حتى يعلم باطله قلت له: فالقرظ والسدر والزام والأثب وغيره من الأشجار مثل هذه الكرمة. قال: لا أعلم أنه قد قيل في هذا مثل هذا وهو مزال إذا حدث إذا كان مضرة وأنه يوجد أنه إذا ثبت مثل هذه الأشجار على الأموال ومات من كانت له نبت في أيامه وخلفها على ورثته أنها لا تزال إلا أن يكون باطلا.

ومن غيره (2): ويوجد فيمن حتّى كرمة في أرض غيره ولم يظهر من صاحب الأرض نكير ولا تغيير إلى أن مات صاحب الكرمة أنه يثبت للوارث على صاحب الأرض ما قد ثبت، ويصرف عنه ما أراد من

(1) الصحيح والله أعلم فحثت: أدخلت.

(2) في هذه الفقرة في نسخة أ نقص من قوله: وأما السدر إلى فينظر في ذلك …

(1) الكرمة: شجرة العنب.