الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣الباب الحادي عشر: في الطرق وحفر الأفلاج
243
ومن غيره: وسألته عن رجل وقفت له نخلة في الطريق أو جدار فلم يخرجه حتى عطب به إنسان أو سدغ أحدًا. هل يضمن الرجل ما عطب بجداره أو بنخلته، قال: أما في الحكم بالظاهر فلا أراه يلومه حتى يحتج عليه أو يتقدم عليه في ذلك، وأما فيما بينه وبين الله فإذا علم بجداره أو بنخلته بأنها قد وقعت في الطريق فعليه أن يخرجه من حيثما علم وإن لم يخرجه حتى عطب به شيء عطب به شيء فلا أبرأته من الضمان. والله أعلم بالصواب (1).
ومن جواب أبي سعيد وليس للنخلة العاضدية (2) في الجائز شيء والطريق أولى من النخلة وأما طريق التابع فإنما هي للنخلة العاضدية، وإنما الذراعان للنخلة وهما للطريق إلا أن يكون الطريق مطرق باين عن أسباب النخلة فهو معي مثل الطريق والطريق ما كانت أولى عندي من أسباب المربوبات إلا أن يصح للمربوبات حق وترك مجاري الطريق بحاله ولو اتسع، ولا تدخل الأملاك (1) تدير ما وصفت لك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
(1) في أ ب ولا تدخل الطريق في الأملاك … وهذا أصح.
الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» متفق عليه.
فهذا الحديث أوضح حق الجلوس في الطرقات ومنها أبواب البيوت.
(1) إذا كان هناك ضرر متحقق من وجودها فلا بد من إزالتها لأن هذا الضرر عام على من
يسلك هذا الطريق. والله أعلم.
(2) العاضدية: جاء في المصباح المنير 494: عضدت الشجرة عضدًا من باب ضرب قطعتها، والمعضد وزان مقود سيف يمتهن في قطع الشجر … ومنه عاضدًا إذا وقع عن يمين الهدف
أو يساره والجمع عوا هذا المصطلح للنخيل المزروعة بجانب الطريق أو الساقية.
اضد، والعاضد هو النخيل المزروع على خط مساقين، وغالبًا ما يكون