الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤244
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
مسألة في المشيء (1) على السواقي
من
قلت: إذا كانت الأجايل (1) كلها على وعب (2) الساقية هل يحكم على أصحاب الوعب الآخر بطريق وإنما يكون الطريق على الوعب الذي تكون فيه الأجايل. فعلى ما وصفت فقد جاء في الأثر وفي ذلك باختلاف. فقال قال: يكون الطريق على أصحاب المالين الذين يستحقون الساقية ولو لم يكن على الأخرى أجايل فافهم ذلك. وقلت له: فرجل له نخلة على ساقية جائزة كم تستحق من وعب الساقية فقلت ولصاحب النخلة أجالة في وعب الساقية ولرجل آخر أجالة أسفل من ذلك. هل يكون أجالة الذي له النخلة فقطع قياس النخلة أو تكون النخلة الوعب كله إلى أن يلقاها أجالة صاحب النخلة أو جدار أو شجرة أو نخلة. فعلى ما وصفت فقد جاء في ذلك اختلاف من القول، والذي أدركنا عليه أصحابنا أنهم يجعلون لهذه النخلة وجين (3) الساقية مما علا وسفل إلا أن ينقطع القياس مما ذكر شيء. وأما أجالة صاحب النخلة التي ذكرت فلا يقطع عليه عندنا قياس نخلة وله حقه إلا أن يصح أن أجالته هذه استحقها بغير حق نخلته هذه فإنه يقطع عليه وإلا فالقياس بينه وبين النخلة التي أعلا منه وأسفل منه
(1) هكذا في المخطوط والأصح بدون همزة.
(1) الأجايل: جمع أجل والأجل هو المدة. وفي موضوع الأفلاج الفتحات التي تخرج منها الماء إلى الأراضي على طرفي الساقية.
أخذ
(2) وعب الساقية من باب وعب وأوعبته إيعابًا واستوعبته كلها بمعنى واحد وهو الشيء جميعه، قال الأزهري: الوعب: إيعابك الشيء في الشيء حتى تأتي عليه كله أي تدخله فيه، وفي الحديث الشريف: «في الأنف إذا استوعب جدعه الدية» أي لم يترك منه شيء، وجاؤوا موعبين أي جميعهم لم يبق منهم أحد، وأما وعب الساقية: هو الجدار المنخفض الذي يمنع تسيب المياه المصباح المنير ص.
(3) وجين الساقية: هو وعب الساقية والله أعلم.
A.