الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦

246

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ومن غيره قلت له فما تقول في الجدار على الطريق الجايز هل يجوز أن يكمم بالشوك إذا كان رفع ذلك بمقدار ما لا يضر بالراكب، ويكون مثل ما أناف من الأشجار. قال: أنه لا يجوز ذلك، وذلك حدث مزال لا معي، يكون مثل ما أناف من الأشجار. قلت له فما تقول في الجدار إذا كان عليه كمام بالشوك ثم مات محدثه، هل يثبت ما لم يصح باطله. قال: هكذا عندي، قلت له: فإن وقع الجدار ثم عاد الوارث أنساه هل له أن يكممه مثل ما كان أن ليس له ذلك. قلت له: فإن فعل هل يحكم عليه الحاكم

الأول. قال: معي، بصرفه قال: هكذا عندي

وعن رجل له ممر مائي في أرض رجل يمر في أرضه حتى ينتهي إلى أرض ونخل لرجل، وكان صاحب الممر يمر ماؤه على الرجل في الشهر مرة ويسقي نخله وأرضه، ثم زاد صاحب الأرض والنخل نخلة إلى نخله وأرضا إلى أرضه، فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل الذي له الممر زاد في أرضه ونخله نخلًا وأرضا لم يكن يسقيها على الرجل وإنما له حملان على هذا الرجل فليس له أن يسقي على هذا الرجل إلا ما كان يسقي عليه من قبل فيسقي عليه كما أراد، وليس لذلك حد ولو سقى في اليوم والليلة مرارًا كثيرة وهذا في المسقى خاصة، وإن كان فسل الأرض التي سقاها على هذا الرجل فليس له فاحتاجت إلى الماء فله ذلك أن يسقيها كما أراد، وإن كان المسقى في ساقية جائزة فيها خمس أجايل فليس له أن يمنعه إن زاد نخلًا إلى نخله أو أرضًا إلى أرضه وهذا في المسقى خاصة. وأما الطريق إذا كان إنما عليه هذا الطريق إلى هذا المال فأراد أن يمر في تلك الطريق التي عليه إلى مال غير ذلك المال فليس له أن يمنعه أن يمر في الطريق التي عليه إلى مال غير ذلك المال وليس الطريق كالمسقى، فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين.

تلك