الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥١

=

251

الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم

يصقله له بالكراء وادعى الصقيل أن بيته نهب وأن السيف ذهب في ذلك النهب ما يلزمه في ذلك وقلت: إن كان يلزمه السيف وادعى أن عنده بينة. فعلى ما تشهد البينة على نهب البيت أو على ذهاب السيف. وما تقول إن طلب الصقيل أن تكون المحاكمة بينه وبين خصمه في أدم (1) عند القاضي بها لأن بيته نهب بأدم وشهوده من أهل أدم وطلب خصمه أن تكون المحاكمة بينهما بنزوى (2) أو غيرها. فأين تكون المحاكمة بينهما. وما تقول إن نزلا إلى اليمين وكيف تكون الأيمان بينهما، ومن يلزم اليمين، وكيف تلزمه.

(2)

(1) أدم: تقع على بعد 100 كم جنوب ولاية نزوى فكانت هذه المدينة في التاريخ القديم من أهم المراكز التجارية في الداخل، وقد شهدت هذه الولاية مولد الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم الأسرة البوسعيدية والشيخ درويش بن جمعة مؤلف كتاب الدلائل، وولاية أدم تقع في وسط الصحراء وقد سميت باسمها نسبة إلى أديم الأرض وهي آخر منطقة حضرية في المنطقة الداخلية تبعد عن العاصمة مسقط حوالى 225 كم، يحدها من الشمال ولاية منح، ومن الجنوب بحر العرب، وغربًا ولاية عبري، وشرقا وادي حلفين. تشتهر أدم بأثارها القديمة مثل برج الرحبة ومسجد الجامع في حارة الجامع بني عام 7 بالإضافة إلى الحصون والأبراج التي تنتشر في كافة أرجاء الولاية، ففي كل حارة برج واحد على الأقل، ويوجد بها حصن أدم الكبير بالإضافة إلى حصن قديم في زمن اليعاربة، وتشتهر أدم بالفروسية وتشتهر أيضًا بحيواناتها الصحراوية كالغزلان. عن نشرة وزارة الإعلام سلطنة عُمان مسيرة الخير المنطقة الداخلية والوسطى ص 26، وتعتبر إحدى مناطق

117 هـ

السلطنة. النفط في (2) نزوى: عاصمة عُمان الأولى وهي همزة الوصل للمواصلات بين عدد من مناطق السلطنة كمنطقة الظاهرة، والجنوبية، ويبلغ عدد قراها 43 قرية ومدينة، وتقع مدينة نزوى في قلب داخلية عُمان تحدها ولاية إزكي شرقا وبهلا غربا وأدم جنوبًا، والجبل الأخضر شمالا وتبعد عن مسقط 180 كم تشتهر نزوى قديمًا وحديثًا بمركزها التجاري الهام، وتشتهر بقلعتها المشهورة تاريخيَّا، قام بتشييدها الإمام سلطان بن سيف اليعربي، وتشتهر بفلجها المسمى (دارس) ويعد من أكبر أفلاج السلطنة، ومن أهم آثارها الجامع الذي كان وما يزال مقرا لدراسة الفقه والعلوم وجامع سعال يقال: إنه بني في السنة الثامنة، ومسجد الشواذنة، الذي كان مقرا للإمام أبي عبد الله. ويذكر أنه أول مسجد في نزوى حيث أعيد ترميمه في