الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم
253
البايع أن يكون القول قوله مع يمينه ولا يضمن. قلت: وكذلك النساج والصانع والحداد وأمثالهم ممن يعمل بيده إذا ادعوا أنها تلفت هل عليهم غرم، فإذا كان بأجر فقد اختلف في ذلك، وأحب أن يضمن إذا كان صانعا بيده الأجر (1).
رجع: فإذا عمل هذا الصانع عملا ثم ضاع فله كراه فيما يلزمه فيه الضمان وما لم يلزمه فيه ضمان لم يكن له في عمله كراء، وقيل: إذا قرض الفأر الثوب من بيت القصار ضمن. وقال: كان يجعله في صندوق لأن البيت حصين من السارق وليس بحصين من الفأر. وقال من قال من قومنا (2): إنه يضمن من كان من فعل نفسه وأما فعل غيره فلا أرى، ورأي أصحابنا (3)
أحب إليَّ.
ومن غيره قال أبو الحواري قال: إن نبهان لم يكن يرى عليه ضمانًا إذا قرضه الفأر من بيته. قال أبو سعيد: نعم. قد قيل هذا. وقال من قال: لا ضمان على أحد من أهل الصناعة إلا ما جنت، أيديهم، ويوجد ذلك في كتاب معروض على أبي معاوية نعم الله.
(1) هذه العقود تعتبر في الفقه الإسلامي عقود مصانعة لها أحكامها الخاصة. فارجع إليها.
في الفقه الإسلامي
(2) قومنا: مصطلح عند الإباضية وغيرهم يطلق على غير الإباضية مثل الشافعية والحنفية … وكذلك عند غير الإباضية إذا قال الشافعي قومنا المقصود غيرهم.
(3) أصحابنا: مصطلح عند الفقهاء يطلق على من يتفق معهم في المذهب ووجد هذا المصطلح في أكثر من كتاب فقهي مثل المغني فهو يستعمل هذا المصطلح. ويقصد به الحنابلة، والإباضية يقصدون به الإباضية.