الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤254
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وقال من قال: يلزم الصنّاع الذين يصنعون بأيديهم ولا يلزم الحمال على أنفسهم ولا على دوابهم بالكراء إلا ما أحدثوا أو ضيعوا. وقال من قال: لا يلزم أحد من أولئك ضمان إلا ما أحدث وضيع بيده. وقال من قال: يلزم العمال والحمال ولا يلزم الباعة بالكراء لأنه عمل بأعينهم. وقال من قال: يلزم الضمان إلا الراعي والراقب وصاحب السجاد ونحو هؤلاء الذين إنما هم يرقبون بأعينهم ولا ضمان عليهم إلا على سبيل
التضييع.
رجع وعن رجل استأجر رجلًا أن يبني له ستة آثار على نخل له، فبنى له ثلاثة آثار ثم جاء الغيث فهدمه، فقال: إنما عليه أن يزيده ثلاثة آثار ولم نر هذا كاللبن إذا استأجره يعمل له ألف لبنة، فعمل له خمسمائة ثم كسرها غيث أو غيره، كان عليه أن يوفيه ألف لبنة إلا أن يكون قد سلم إليه ما عمل
وقبضه منه.
ومن غيره): قال أبو المؤثر: نعم إذا سمى ذرع الآثار من العرض والطول والرفع أن يذرعه ويقبضه ويعلمه المكتري فعليه رد الشقوق. وإن انشق اللبن فعليه بدله لأن اللبن إنما انشق منه فعليه بدله والجدار يرد منه
ما انشق.
رجع واعلم أنه إذا أقر العامل من أصحاب الصناعات والمعمول له أنه قد عمل له عملا بأمره فإن له أجر مثله. وكذلك صاحب الدابة الذي
(1) في أ، ب: قال أبو المؤثر: نعم إذا سُمي ذرع الآثار من العروض والطول والرفع فهو كما قال. ومن غيره: قال نعم. ذلك إذا صح أنه بنى ثم كسر فإن لم يكن له غير باقية ولم يصح أنه بنى فلا شيء ء له. فإن انشق .... ».