الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

262

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

يزيد على حمل الدابة (1) إلا ما كان القضاء عليه. وإن أكرى المكري الدابة إلى الموضع الذي اكتراها إليه بفضل فالفضل لصاحب الدابة ولا شيء عليه إلا أن تتلف الدابة فيضمنها والله أعلم.

والقول في الموضع قول الحامل والقول في الكري قول المحمول والبينة على الذي يطلب الفضل، فإن قال الحامل حملتك من السر إلى نزوي، معي أنه إلى السر من نزوى بعشرة دراهم، وقال المحمول: بل حملتني إلى توام بعشرة دراهم فإنه يحمله إلى السر وله من الكراء بقدر ما يكون السر من طريق توام، فإن كانت النصف فله نصف العشرة، وإن كانت أقل أو أكثر فله مثل ذلك، قال أبو المؤثر: إذا اختلفا قبل أن يحمله ولم يكن معهما بينة تحالفا وانتقض الكراء، وإن كان قد حمله إلى موضع ثم اختلفا أعطاه كراءه إلى الموضع الذي حمله إليه كما يرى العدول وينتقض الكراء بعد أن يتحالفا. وإن اختلفا كان القول قول المحمول مع يمينه ـ وفي نسخة: وإن اختلفا بعد أن بلغه إلى الموضع الذي اتفقا أنه حمله إليه فالقول قول المحمول مع يمينه ـ وقد قال من قال: إنهما إذا اختلفا رد إلى العدول وبالقول الأول، نأخذ إلا أن يكون ادعى أنه حمله بشيء لا يشبه أن يحمل بمثله مثل ما يعرف الناس أن الكراء إلى موضع بعشرة دراهم فيدعي أنه حمله إليه بدرهم، فإن كان هكذا فأحب أن يرد إلى العدول في ذلك (2). وعن رجل يستأجر رجلًا يأتيه بمال من موضع فضاع المال فقيل عليه الضمان وله الكراء إلى الموضع الذي ذهب منه المال، فإن أتى بعذر من لصوص أو سلب أو مكابرة وأقام على ذلك بينة فلا ضمان عليه ولا كراء له.

(1) في أ: لا يوجد في أ: قوله إلا ما كان القضاء عليه وإن أكرى المكري الدابة إلى الموضع. (2) في ب: زيادة: وإن كان حمله إلى موضع ثم أخلفا أعطاه كراه إلى الموضع الذي حمله إليه كما يرى العدول وينتقض الكراء.