الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم
263
ومن غيره: قال أبو الحواري الكراء له إلى الموضع الذي ضاع منه المال كان متاعًا أو غيره، هكذا وجدنا عن ابن محبوب رحمه الله.
رجع: وقيل في الذي يحمل متاعًا من عند رجل من بلد إلى بلد إلى رجل فيكره المحمول إليه أن يقبضه ولا يعطى الكراء. قال: فإن الحاكم إذا رفع إليه الكراء أمر بالمتاع يكتري له ويرد على صاحبه ويستودعه من يستودعه ويكتب للكري إلى صاحب المتاع بالكراء. وقال من قال: يرده إليه وعليه الكراء في ذلك أيضًا وينظر في ذلك. وقال أبو المؤثر: إذا صح تحميله إياه بالبينة مع الحاكم وأبا المحمول إليه أن يقبضه استودع الحاكم ثقة، فإن كان يحتاج أن ينظر له موضع اكترى له وكتب إلى والي البلد أن يأخذ الذي حمل المتاع للكراء بحقه إلا أن يكون له حجة.
ومن غيره: وعن رجل من صحار (1) بعث رجلاً إلى السر إلى رجل معروف بحمل له جرابين من تمر بكراء، معروف فأتاه بالجرابين إلى صحار وطلب منه الكراء، قال: ليس هذين الجرابين لي ولا أقبضهما ولا أعطي الكراء ولم تصل
6
(1) صحار مدينة ساحلية في عُمان في منطقة الباطنة بين صحم والعوهي، وتنسب صحار إلى صحار بن آدم بن سام بن نوح وتقع صحار على خليج عُمان وعلى الساحل الرملي المنخفض لمنطقة الباطنة، وهي مدينة قديمة قامت فيها الزراعة كما كانت مركزا تجاريا هاما بين الهند والصين وإفريقية والشرق الأدنى وأوروبا، وقد استقبل فيها عبد وجيفر أبناء الجلندى وملكا عُمان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهما إلى الإسلام في السنة السادسة للهجرة أو الثامنة في رواية ثانية، وقد رواها وكتب عنها عدد من الجغرافيين والمؤرخين والرحالة. منهم: الإصطخري، وابن حوقل والمقدسي والمسعودي وأبو الفداء وغيرهم. انظر: السير والجوابات ص 28، 55، 67.