الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤264
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
إليّ بالذي لي. قال أبو معاوية الكراء على الذي وجهه حتى يقر الذي حمله من السر أن الجرابين ليس للذي بعثهما إليه، فإن أقر بذلك كان عليه كراء الجرابين وعلى الذي بعثه من صحار كرائه من صحار إلى السر غير حامل شيء.
طينا
رجع ومن استأجر أجيرًا يستقي له الماء في التراب حتى يصير فجاء الغيث فسقاه حتى صار طينًا، فذلك للأجير وله كراء. قال أبو المؤثر: إنما للأجير أجره ما استقى وليس له غير ذلك.
ومن غيره وسألت أبا معاوية عزّان بن الصقر رحم الله عن رجل يؤجر رجلًا يبل له ترابًا ليبني به فسواه الأجير ليبله فجاء الله بالغيث فبله. هل للأجير أجره. فقال: ليس له إلا عناه بقدر ما سوى التراب والغيث لصاحب التراب. قال أبو الحواري: أنا آخذ بالقول الأول في هذا أنه للأجير).
رجع وكذلك الثور يستأجره الرجل من الرجل كل يوم أو كل شهر بحب مسمى فأصاب الغيث في أول ذلك اليوم أو بعد ما جر على الثور أياما من الشهر ثم أتى الله بالغيث فسقا الزرع فإن الغيث لصاحب الثور وإجارته تامة.
بكذا
وقال أبو الحواري: إن استأجره يسقي له هذا الزرع كل شهر أو كل يوم وكذا فالغيث لصاحب الثور وإجارته تامة. وإن استأجره يزجر عليه كل يوم أو كل شهر بكذا وكذا ولم يقل هذا الزرع فأصاب الغيث فإنما له إجارة
(1) التعليل لأن العامل (الأجير) عندما وافق على العمل المطلوب منه ترك أي عمل آخر، فهنا أصبح الأجير محبوس على ما استأجر له من هنا يستحق الأج جرة المتفق عليها، لأنه لم
يقصر في عمله إنما ساعده الله في ذلك. ـ والله أعلم -.