الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم
265
أو إجارة شهر والله أعلم. هكذا حفظنا. وكذلك العمال في الزراعة يوم والشركاء الذين على كل واحد منهم أن يسقي وقتًا من الزمن. فمنهم من يسقي بالآخر وغرم في ذلك ثم جاء الغيث في وقت الآخر وطلب الأول الذي غرم أن يرد د عليه الذي لم يغرم فقيل: إن الغيث للذي جاء في وقته وليس عليه أن يرد شيئًا. وقيل في رجل استأجر رجلًا لعمل معروف بعشرة دراهم فاستأجر له الأجير أيضًا بخمسة دراهم. فقال: ليس له ذلك فإن فعل فالخمسة التي سقطت لصاحب العمل.
ومن غيره: وسألت عن رجل استأجر دارًا من رجل بخمسين درهما كل سنة ثم أجرها بمائة. قالوا: لا يصلح ذلك ولا يحل هذا والفضل لصاحب الأصل دارًا كانت أو غلامًا. وكذلك العامل ليس له فضل. قال أبو سعيد رحمه الله قد قيل: إذا أدخل في الدار شيئًا من المنافع من بناء أو باب أو سبب من الأسباب أو أصلح صلاحًا أن له الزيادة. وقيل: إن له الزيادة على حال لأنه ثبت له الأجرة فله زيادته وعليه نقصانه.
وقيل: ليس له ذلك على حال وأكثر ما يؤخذ من قول أصحابنا إن كان أصلح صلاحًا كان له الزيادة من الأجرة وإذا لم يكن سلم لم يكن له زيادة).
(1) أرى ـ والله أعلم - أن الزيادة لا تكون لصاحب البيت إلا إذا اشترط صاحب البيت فهنا تنفيذ الشرط، لأن العقارات في عصرنا الحاضر اختلفت عن العصور الماضية. فهنا يقول المؤجر إلى المستأجر: أنت تصلح كل شيء على حسابك الخاص، فلو كان المؤجر
يتحمل ذلك: لقلنا: الغرم بالغنم. ولكن هنا الغرامة على المستأجر فقط.
ومن حق المؤجر أن يرفع سعر المأجور إذا كان لم يكن هناك عقد يحدد المدة، أما إذا كان هناك عقد يحدد المدة فبعد انتهاء المدة يجوز له زيادة الأجرة والله أعلم.