الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦266
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
رجع وكره كراء الميزان (1) والمكيال (3)، وأما رد ذلك على من قبض فعسى على أن لا يكون لازما (3).
ومن غيره: قال أبو المؤثر: أرى أن يرده إلا أن يكون هو الذي وزن به أو كال فلا بأس وله أجره، لأن الكراء وقع على عمل يده وليس على المكيال
والميزان.
(4)
رجع ووجد أن كراء الميزان والمكيال والدلال (4) على البايع. والله أعلم.
(1) الميزان: ورد ذكر الميزان والمكيال: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة» رواه أبو داود والنسائي. عن نيل الأوطار 198/ 1. فالميزان من الوزن والميزان مذکر وجمعه موازين. والوزن يطلق فيقال: فلان لا وزن له: أي لا قيمة له. ورد ذكر الميزان في القرآن الكريم في أكثر من موضع قال تعالى: {فَأَمَّا ممَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) [القارعة: 6 - 9] وقال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَيذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف: 8] أي يوم
القيامة.
(2) المكيال: أداة للكيل. وهو الصاع يقال: كلت زيد الطعام كيلا من باب باع يتعدى إلى مفعولين وتدخل اللام على المفعول الأول فيقال: كلت له الطعام والاسم الكيلة بالكسر،
والمكيال ما يكال به والجمع مكاييل، والكيل مثله والجمع أكيال. المصباح المنير 662. (3) هذه الكراهة ليست كراهة تحريمه فلا مانع من إعارة الميزان والمكيال، وأما أخذ الأجرة عليه فمن باب أولى عدم أخذ الأجرة على كراء الميزان والمكيال والله أعلم. (4) الدلال من الدلالة بكسر الدال وفتحها والدلالة اسم. وهو ما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه. واسم الفاعل دال ودليل وهو المرشد. هنا الذي يدل على السلعة فالسمسرة والدلالة من الأعمال المشروعة إذا كانت ضمن الحدود الشرعية والدال على الخير كفاعله. ورد في البيوع: عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم باع قدحا وحلسًا فيمن يزيد» نيل الأوطار 168/ 5 … قال: رواه أحمد والترمذي. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد، فقيل لابن