الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨

268

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

رجع وجدت في نسخة أخرى زيادة.

قال أبو المؤثر وقد سمعنا أن المكتري إذا اكترى السفينة فليس له أن يحمل مكانه غيره إلا برأي صاحب (1) وبهذا القول نأخذ، وقيل: من أجر نفسه أو دابته في عمل بحب فلا يأخذ إلا ذلك الحب بعينه، وإن كان الأجر فله أن يأخذ بها ما أراد.

بدراهم

ومن غيره قال عبد الله: إذا كانت الأجرة إلى أجل وكانت المقاطعة صحيحة فهو كما قال وهو أكثر القول عندي. وإن كانت الأجرة إلى غير أجل فيوجد أنه أقرب إلى الإجازة أن يأخذ منه عوض ما استأجره من الحب وشبهه والله أعلم. فينظر في ذلك.

قال:

ومن غيره: وعن النساج إذا طرح إليه رجل سداة (2) وقاطعه على عملها مقاطعة ثانية هل تستحق الكراء قبل أن يعمل الثوب قال: معي، إنه قد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال: لا يستحق كراء حتى يعمله. وقال من إنه يلزمه أن يسلم الكراء على معنى المقاطعة الثابتة ويؤخذ الصانع بعمل الثوب. وكذلك ما يشبهه من الحدادة والصباغة (3) ونحوهم إذا كان ذلك على معروف، لعله أراد على أمر معروف لا تدخله الجهالة.

(1) الصحيح والله أعلم إلا برأي صاحبه. (2) سداة حسب السياق نوع من الصوف أو الغزل مثل أن تعطي الخياط قطعة قماش أو النساج بعض الصوف ليصنعها وهكذا والله أعلم. (3) الصباغة من الصبغ بكسر الصاد والصبغة والصباغ أيضا ما يصبغ به، ومنهم من يقول: الصباغ جمع صبغ فالصباغة حرفة، لبيان النوع الذي يصطبغ به، صبغة ب وضعها

اللغوي في الجملة المصباح المنير ص 292 - 293.