الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩

الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم

269

وقال أبو علي الحسن بن أحمد بن عثمان (1) الله أنه كلما عمل شيئًا استحق بقدر ذلك من الأجرة. والله أعلم.

وسئل عن رجل استعمل رجلا في عمل مجهول فاتفقا على درهم لم يعطه إياه في الوقت ثم افترقا، ثم أراد أن يعطيه بعد ذلك عروضا. أيعطيه العروض بعناه أم الدرهم الذي اتفقا عليه قال: معي، إنه يعطيه بالعنى لأنه إنما متعلق عليه العنى لأن اتفاقهما على الدرهم لا يثبت عليهما حكمًا، وإنما يثبت لهما بالتسليم بعد الاتفاق في الوقت قيل له: فإن اتفقا على درهم وأعطاه بالدرهم عروضًا في الوقت. هل يثبت ذلك في الحكم.

قال: عندي أنه لا يثبت القضاء إذا لم يأخذ ذلك بعناء.

ومن غيره: قلت له: فما تقول في رجل قاطع رجلًا يسوق له قطعة معروفة بكراء معروف معلوم بحب هل يثبت ذلك إلى أن يجز الزراعة.

قال: أما في الحكم فلا يثبت عندي، وقيل: إنه ثابت ويخرج

ذلك

من

عندي الأجرة

على التعارف قلت له فإن مات قبل دراك الثمرة يكون له الحصة مثله، قال: إذا ثبت معنى ذلك كان له الحصة من الأجرة وإذا انتقض

كان له أجر مثله.

ومن غيره: وعن رجل أشاف (2) رجلاً زرعًا بمقاطعة صحيحة ثابتة ثم ذهبت الزراعة، هل يلزمه شيء. قال: إذا جاء العذر من قبل الله لك ولم يكن

(1) أبو علي الحسن بن أحمد بن عثمان هو العلّامة الفقيه القاضي أبو علي الحسن بن أحمد عثمان العقري النزوي الله وهو من علماء القرن السادس ومن أشهر علماء عُمان في زمانه، مسكنه بالعقر من نزوى وقد بنى بها مدرسة على نفقته الخاصة لطلاب العلم وتصدر للتدريس بها. وهو شيخ العلامة محمد بن ابراهيم الكندي مؤلف بيان الشرع، عمل قاضيًا للإمام الخليل بن شاذان، توفي الله سنة 576 هـ. عن إتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عُمان 248/ 1.

(2) شاف: هو حارس البستان الذي يطرد العصافير عن البستان بواسطة الجرس أو الإثارة.