الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠270
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
في
الشائف ولا المشيف. فمعي أنه يكون للشايف بقدر ما شاف من الزمان.
ما
وإذا كان الشايف هو الذي تركها من غير عذر لم يكن له شيء حتى يتم قوطع عليه عندي. وفي بعض القول: إنه يكن له عناء لأنه يذهب إلى أن هذه الأجرة والمقاطعة كلها تدخل الجهالة بموت الشايف أو موت المشيف. ومن
جهة أنهما لا يحيطان بجميع المقاطعة قيل له: كانت المقاطعة مجهولة ثم شاف شيئًا من الزمان ثم تركها من غير عذر.
قال:
أنه له بقدر عنائه إذا كان العمل مجهولًا. معي،
(1)
ويوجد في جواب أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي ن الله أن الأجرة إذا كانت في شيء محدود من الأوقات لزجر هذه الزراعة بشيء من الإجارة من حب أو غيره، ثبت ذلك، فإذا كانت على أن تزجر هذه الزراعة إلى أن يحصدها، فإن كان وقت حصادها معروف مع المستأجر والأجير بأنها إنما تزجر كذا وكذا شهرًا فالإجارة أيضًا، ثابتة وإن كان ذلك مجهولا عند المستأجر والأجير وعند أهل المعرفة بالزراعات في ذلك الموضع كان للأجير قيمة العناء برأي العدول فيما قد عناه إذا كان ذلك الذي قد عانا فيه مجهولا ليس له وقت معروف عند أهل الزراعات.
(1) أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي: هو الشيخ العالم الفقيه أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي السمدي من علماء النصف الأول من القرن الرابع فيما يظهر من كلامه في القرامطة وهو والشيخ رمشقي بن راشد شيخا أبي سعيد الكدمي، فقد قال أبو سعيد في كتاب الاستقامة وأما أبو عبد الله محمد بن روح وأبو الحسن محمد بن الحسن فشاهدناهما وصحبناهما الزمان الطويل والكثير غير القليل وأخذنا عامة أمر ديننا عنهما. وإليه ـ ابن روح - ينسب مسجد ابن روح بسمد نزوى، ولا زال موجودًا معمورًا بالجماعة
أشياخه. من
الشيخ مالك بن غسان بن خليل، وقصصه معروفة في قضية عزل الإمام الصلت رحم الله لم يعثر على تاريخ وفاته الله. عن إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان ص 210 ـ 213.