الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧١

الباب الثاني عشر: فيمن يلزمهم الضمان من العمال والحمال وغيرهم

271

وأما إذا كان معروفًا عند أهل الزراعات فهو ثابت ولو جهله الأجير والمستأجر والله أعلم.

من

ذلك،

فلولا أن مثل هذا يثبت لما يلزم الكراء من يخرج إلى مكة (1) القرويين أي سكنى القرى حول مكة إذا لم يكونون يعرفون مكة قبل لكنه يثبت عليهم فيما قد جهلوه إذ هو معلوم عند غيرهم من أهل السفر إلى مكة والكراء من الإجارات.

:

ومن غيره وقال: وإن حفر الرجل حول حرثه و داره حفارًا عن الفساد من غنم تربض حول الدار أو تأكل الزروع فأما ما كان في ماله فلا ضمان فيما نوى ذلك، وأما ما كان في غير ماله حول زرعه فهو ضامن.

(1) مكة: هي أم القرى ذكرت في كتاب الله وعمل في أكثر من آية منها: قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 96]. وقال وجَل: وَهَذَا كِتَبُ أَنزَلْنَهُ مُبَارَكُ مُصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا *

[الأنعام: 92].

وقال ل: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرَّمَانًا عَرَبِيًّا لِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى: 7]. ووردت أحاديث في فضل مكة منها:

أ ـ قال ابن أبي شيبة بسنده إلى عياش بن ربيعة المخزومي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها فإذا ضيعوا ذلك هلكوا». وفاء الضمانة بأداء الأمانة 116/ 2. ب ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، لا يختلي خلالها ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشار بها، ولا يصح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يهرق فيها دم. ولا يقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره».

ص

118/ 2

المصدر نفسه ج - عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى»، حديث متفق عليه انظر: الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير 326/ 3.