الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢

272

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

قال: وأخبرني محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ عن نزار (1) وكان واليا بفرق (2) وأن مسعدة بن تميم (3) رأى عليه الضمان. قال: وأما محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ فقال: وأما الذي يعرفه فيمن حفر في غير ماله كان عليه الضمان، وأما من حفر في ماله لم يكن عليه ضمان. قال: والذي أقول على حد الوجه: إن البهايم لا تعقل، وإذا حفر في زرعه فلا شيء عليه، وإذا حفر حول زرعه فإن كانت الحفرة خفية فعليه الضمان، وإن كانت متبينة تنظره الدواب والبشر فلا ضمان عليه.

6

(1) نزار: سميت بهذا الاسم لأن سكانها ينحدرون من أصل قبيلة النزارية القبيلة العربية المشهورة فيها بعض الأفلاج مثل فلج الملكي، وفلج المغبة وفلج العتب. وفيها من الحصون والقلاع: حصن إزكي فهي تقع في ولاية إزكي في المنطقة الداخلية، وفيها قلعة السوق، القطار، وفيها من الأبراج برج الشياطين برج صوارة برج الجفينية، برج الوسطى. فيها من الأودية: وادي حلفين وادي الودي، وادي الزروب، وادي مسدود. عن نشرة غير مطبوعة إعداد الفاضل سالم بن زويد الهاشمي. (2) فرق: من أعمال ولاية نزوى قيل سميت فرق لافتراق الجبال المنقادة من الجبل الأخضر والمطلة على نزوى من الجانبين. ويقال: سميت لأنها تقع بين مفترق الطرق. ويقال: حصل فيها موقعة قد فرقت بين الحق والباطل. فيها من الأفلاج: فلج الخضم، فلج بو حماد، وفيها من القلاع والأبراج: برج الحوراء، برج الحديث، برج الشجرة برج البريدي برج الحوش والقلعة الشمالية والقلعة الجنوبية. ولد فيها الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني، وابنته الشعثاء بنت جابر والقاضي معدة بن تميم، ومن الشعراء: أحمد بن سالم الحضرمي، عبد الله بن حامد الحضرمي، وزاهر بن سالم بن زاهر الحضرمي وغيرهم. (3) مسعدة بن تميم من علماء النصف الثاني من القرن الثاني، وربما أدرك أوائل القرن الثالث وعلى رأسه كانت بيعة الإمام غسان بن عبد الله الخروصي رحمةالله. سنة 192 هـ، وكان من أبرز العلماء الحاضرين عند البيعة وأشدهم عزيمة وأصوبهم رأيًا عند تلك النازلة المفاجأة وهي موت الإمام الوارث غرقًا في سيل وادي كليبوة بنزوى، وله مواقف فقهية خالف فيها المذهب منها: إجازة شهادة أمين واحد في رد المطلقة، ولم يعرف تاريخ وفاته رحم الله.