الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

276

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

في الشتاء، فطلب أن يعطيه مكوك (1) رطب. وكذلك ما لا يوجد في وقته ما لا يطلبه (1) صاحبه ويقول للمديون: أعطني قيمته. أله ذلك؟ فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الرطب من غير السلف والإجارة فإن لهما أن يتفقا على ما شاء، فإن لم يتفقا على شيء لم يكن لصاحب ذلك الشيء إلا قيمة ذلك الشيء المعدوم من الرطب يقومه العدول، وإنما له قيمته في وقته لا قيمته في عدمه أو ننظر إلى مجيء ذلك الشيء. وأما السلف فليس له إلا رأس ماله. وأما الإجارة فله بقدر عنائه بما يراه العدول ليس قيمة ذلك الشيء المعدوم وذلك أنهم قالوا: إن السلف في الشيء الذي لا يبقى في أيدي الناس منتقض. وقالوا في الإجارة: لا تباع ولا تعطى قيمتها ولا يعطى إلا ما اكتري به من الكيل والوزن ولا يجوز بيعها إلا بعد، قبضها، وعن أهل البئر اكتروا منجورًا يزجرون عليه فزجروا أيامًا ثم صرع المنجور من تركيبهم جوف البئر فكسر فأخرج مكسورًا فترکوه وأخذوه ولم يعلموا صاحبه حتى جاء الصيف، وجاء صاحبه يطلبه يطلب منجوره وكراءه فقالوا: كسر ولم يزجر عليه إلا يومين أو ثلاثا، فعليهم شاهدان أنه انكسر في الزجر وإلا أعطوه كراه ومنجوره (2).

ومن غيره وعن رجل اكترى منجورًا من رجل يزجر عليه ثم كسرها، هل يلزمه؟ فإن انكسر في عمله لم يضمن

ومن غيره قال نعم وذلك ما لم يحمل عليه فوق ما يحمل على مثله من الزجر. قال أبو المؤثر: رفع إليّ في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(1)

في

أ: ما يطلبه صاحبه.

(2) في أ: ومنجوره وكراءه.

(1) مكوك تمر: وحدة كيال يكال بها التمر.

المكوك في غير التمر: مكيال يسع صاعا ونصفًا أو نصف الويبة، الويبة اثنان وعشرون أو أربعة -.