الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
رجع
والسُّنَّة في الوضوء ست خصال التسمية وغسل اليدين، والاستنجاء،
والمضمضة والاستنشاق ومسح
الأذنين.
الحجة في التسمية قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم
وضوئه» (1).
الله عند
الحجة في غسل اليدين قول الرسول: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده» (2). قال المتصفح: عرفت إذا لم يمس نجاسة بيده فلا غسل عليه، والله أعلم.
رجع
الحجة في الاستنجاء ظاهر التنزيل، وهو ما أثبته من مدح أهل قباء قول الله تعالى فيه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ)
[التوبة: 108].
الحجة في المضمضة والاستنشاق هو ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله مواظبا عليه، وأنه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء، فهذه سنة نقلت إلينا عملًا منه في الليل
والنهار.
الحجة في مسح الأذنين مستنبط من الإجماع والفرض في الوضوء واحدة
والثلاث سنة.
(1) رواه الربيع، باب في آداب الوضوء وفرضه، ر 88. وأبو داود، باب التسمية على الوضوء،
ر 102.
(2) رواه الربيع، باب في آداب الوضوء وفرضه، ر 87 ومسلم، باب كَرَاهَةِ غَمْسِ الْمُتَوَفِّئُ وَغَيْرِهِ يَدَهُ الْمَشْكُوكَ فِي نَجَاسَتِهَا فِي الإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا، ر 665.