الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١الباب الرابع عشر في الوديعة والعارية
281
عارية مؤداة)) ويروى أنه استعار منه أربعمائة درع والله
أعلم.
وأما المستودع فإذا قال: دفعت وأنكر الآخر فالقول قوله مع يمينه إلا أن يكون دفع إليه ببينة فعليه هو أيضا البينة بما ادعاه، ولا ضمان على المستعير إذا لم يزل المستعار إلى غيره ولا ضيعه ولم يستعمل بغير ما استعاره له ولو لم يستعر ذلك لشيء، معروف، واستعاره لينتفع به فاستعمله بغير ما يستعمل به مثله مما يتلفت فتلف فعليه الضمان أيضًا.
(1) في أ: غير موجود: روي عن النبي إلى والله أعلم.
الخندقة
إذ فر صفوان وفر عكرمة
إنك لو شهدت يوم واستقبلتنا بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمة
ضربا فلا تسمع إلا غمغمة لهم نبيب خلفنا وهمهمة لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة
بعد ذلك.
أسلم بعد أن استأمن له عمير بن وهب، وحسن إسلامه، واشترك معه في حنين، واستعار منه سلاحًا فقال: طوعًا أو كرها؟ فقال: بل طوعًا، عارية مضمونة، فأعاره، وأعطاه من الغنائم الشيء الكثير فأسلم هاجر ورجع إلى مكة بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي في مكة سنة 24 هجرية في أول خلافة معاوية. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب القسم الثاني ص 718 - 722. (1) عارية مؤداة: أي مردودة إلى صاحبها التي أخذت منه. والقصة المشهورة في كتب السنن أن المرأة المخزومية كانت تستعير المتاع وهي: عن عائشة: «كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها» سبل السلام وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح إلى أبي بكر ابن عبد الرحمن أن امرأة جاءت فقالت: «إن فلانة تستعير حليًّا فأعارتها إياه، فمكثت لا تراه فجاءت إلى التي استعارت لها فسألتها فقالت: ما استعرتك شيئًا فرجعت إلى الأخرى فأنكرت، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاها فسألها فقالت: والذي بعثك بالحق ما استعرت منها شيئًا، فقال اذهبوا إلى بيتها تجدوه تحت فراشها فأتوه وأخذوه فأمر بها فقطعت» والحديث دليل على قطع اليد عند جحد العارية، وهو دليل لبعض الفقهاء انظر: سبل السلام 1299/ 4.
ص
4/ 1298