الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢

282

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

:

ومن غيره من جواب نجدة بن الفضل النخلي وما عندك فيمن يستعير المسحاة ليرضم بها هل له أن يسلمها إلى من يعينه على ذلك. وكذلك من يستأجر حمارًا أو يستعيره هل له أن يسلمه إلى بيادير (1) كان يأمنهم أو لا يأمنهم ثم يأتوا به وقد غاب منه شيء. ما يلزمه في ذلك؟ الذي عرفت أنه إذا كان المستعير ممن يعمل له ولا يعمل هو بيده وكان المعير يعلم ذلك أنه لا ضمان على المستعير، وهذه عادة الناس في المسحاة والدابة وغير ذلك مما يجري بين الناس من العارية.

رجع: «ضامن المستعير»: وإن عاره على أنه إن ضاع فهو ضامن ولو لم

يضيعه.

ومن غيره (2): وقال من قال: إنه لا ضمان عليه ولو شرط عليه الضمان. ومن غيره وقال لا ضمان على الراعي ولو اشترط عليه الضمان قال: لأن من كان عليه الحفظ بعينه لا ضمان عليه وإنما الضمان على من عمل بيده.

وقال أبو سعيد: الله: معي أنه يخرج على نحو هذا إذا لم يشترط عليه الضمان، فإن اشترط عليه الضمان فمعي أنه يختلف في تضمينه، وأحسب أن في بعض القول: إنه يضمن لأن الضمان شرط لازم والضامن غارم.

وكذلك العارية والأمانة والوديعة يخرج معاني الاختلاف إذا شرط

(1) هذه العبارة غير واضحة في الأصل ووجدت في أ ب إلى أن يبادره إذا كان يأمنهم. (2) في أ، ب: رجع.