الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣الباب الرابع عشر في الوديعة والعارية
283
الضمان لأن في الأصل لا ضمان، والأمور مبنية على أصولها والشرط فيها واقعة بمعاني الاختلاف فمنهم من يثبتها ما لم تكن باطلة لعله أراد يحرم، إلا أن يكون شرط يحرم حلالا أو يحل حرامًا. ومنهم من يبطل الشروط المدخلة خلاف الأحكام الأصلية، ويثبت الأصول على ما هي عليه قول أبي سعيد رحمه الله.
وكذلك (1) إن قال: استعمله ورده فضاع ولم يرده فقيل: إنه يضمن وقيل في الذي يستعير الكتاب من صاحبه فيقول له: اقرأه ولا تنسخ منه شيئًا إنه لا بأس عليه لأن العلم لا ينبغي لأحد أن يمنعه والقرآن بمنزلته. وقيل في رجل ركب بعير رجل بلا إذن منه ثم دفعه إلى آخر فركبه فتلف: إن الضمان لصاحبه على الراكب الأول، والضامن على الآخر أيضا للذي دفعه إليه (2)، فلا ضمان عليه له (1).
وفي حفظ أبي صفرة (3): في رجل استعار من رجل متاعًا أيسعني أن أستعيره وإن كان لا يتحرج. قال: نعم. لأنك ما تدري ما رخص له فيه. قال أبو المؤثر ليس لأحد أن يستعير من المستعير إلا أن يكون المستعير ثقة ويقول: قد أذن لي أن أعير فعسى أن يجوز والله أعلم.
(1) في ب: رجع: ع: وكذلك إذا قال. (2) زيادة في أ، ب: إذا قد عرف البعير ليس له وإن كان عنده أن البعير إنما هو للذي دفعه إليه
فلا ضمان عليه له.
(1) متى
يكون المستعير ضامنًا يضمن المستعير في الحالات التالية:
أ ـ إذا كانت العارية مما يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكها.
ب ـ إذا ثبت تعدي المستعير أو تفريطه في العارية حتى هلكت سواء أكانت مما يغاب
عليه أو مما لا يغاب عليه.
(2) أبي صفرة: هو عبد الملك بن صفرة.