الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤

284

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

قال أبو عبد الله رحم الله يسع ذلك إذا كان ثقة. وقيل في المستعير إذا رد الدابة أو غيرها مع الذي جاء بها إليه من عند صاحبها فضاعت فلا ضمان عليه وكذلك ردها مع ثقة، وإن ردها مع غير هذين فتلفت ضمن. تم الباب من كتابي أبي جابر رحمه الله (1).

ومن غيره وذكرت في قوم استعاروا جرة خل من عند رجل ثم إن الرجل هلك وخلف أولادًا فيهم يتيم وطلبوا أولاده جرتهم، فعلى ما وصفت فإن كان هذا المستعير طبخ هذه الجرة في حياة الذي أعاره ثم مات الذي أعاره الجرة ولهذا الذي استعاره فيها خل فليس لهذا أن يرد عليهم جرتهم حتى يفرغ خلها الذي جعله فيها في حياة صاحبها، ثم ليس له أن يجعل بعد موته فيها شيئًا، وليس له أن يحتال في ترك الخل فيها. يريد بذلك أن تكون الجرة معه ولكن يعمل في فراغها، فإذا أراد أن يدفعها فلا يدفعها إلا أن يكون لليتيم وكيل وما لم يبلغ اليتيم فهو يتيم ولا ينظر إلى قياسه ولا إلى جودته وفي نسخة: إلى حوزته ـ.

ومن جواب محمد بن الحسن (2): وذكرت فيمن استعار كتابًا من عند رجل،

(1) من المتفق عليه أن المستعير له الحق في التصرف بالعارية ضمن الحدود المسموح بها فإذا تعدى ذلك فهو ضامن. فإذا أعار العارية إلى من لا يسمح له باستخدامها وتلفت ضمن المعار العارية للمعير لأنه تصرف دون إذن من المعير. (2) محمد بن الحسن: هناك أكثر من واحد اسمه محمد بن الحسن، ولكي تطمئن النفس إلى أن المقصود هو محمد بن الحسن السعالي النزوي قال بعضهم: إنه خروصي من ولد

محمد بن

مالك، وأنه الصلت

بن

ووصلت

بويع بالإمامة سنة 282 بعد قتل بيحرة، قال: جنود المعتضد إلى عُمان في أخذ ثأره ره بيحرة، إلى أن مات الله ودفن في موضع يقال له: الشعشعية من سعال نزوى قريب من الحورة وقبره معروف انظر: إتحاف الأعيان بتاريخ أهل عُمان ص 203/ 1 - 204.