الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩الباب الخامس عشر: اللقطة والأمانة
289
رجع: «مدة تعريف اللقطة»: وإن مسه ولم يرفعه لم يلزمه إلا أن يكون شيء قبضه هو استعماله مثل حصير قعد عليه أو نحو ذلك فإنه يلزمه. وإن أعلم باللقطة غيره أو دل عليها أو أخذ ينظر إليها حتى أبصره غيره فأخذها فقد قيل: إنها تلزمه أيضًا. ومن لزمته اللقطة عرفها سنة وسأل عن صاحبها فإن لم يقدر عليها باعها واجتهد وتصدق بثمنها على الفقراء، فإن جاء صاحبها خيره بينها الأجر فإن طلبها فعليه له غرمها وقالوا إن كانت شيئًا يسيرًا لم يكن عليه أن يعرفها سنة ويعرفها ما فتح الله له، فإن لم يجى صاحبها تصدق بها على فقير أو ثمنها كل ذلك جائز. قال أبو المؤثر: اللقطة مختلفة فيها منها ما يعرف سنة،
وبين
ومنها ما يعرف أقل، ومنها ما يعرف أكثر على قدر عظم اللقطة ودناءتها).
ومن غيره) قال: وقد قيل: إن اللقطة إذا كانت قيمتها ثلاثة دراهم فصاعدا عرفت سنة. وإن كانت قيمتها در همين عرفت شهرين وإن كانت
قيمتها درهما أو أقل عرفت شهرًا وهو أكثر القول وعليه العمل والله أعلم. وتعرف اللقطة حيث يكون جامع الناس من الأسواق والمساجد وحيث قد ينتهي الإخبار إلى من أذهبه إلى ذلك الشيء. والله أعلم.
(1) هذه الفقرة غير موجودة في أ، ب.
: «من
يسيرة درهما
(1) مدة التعريف: جاء عن علي بن مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التقط لقطة أو حبلًا أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفه سنة» الفتح الرباني
160/ 15، رواه الطبراني والبيهقي، وابن معين والنسائي. عن أبي بن كعب قال: التقطت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة دينار فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «عرفها سنة فعرفتها سنة، ثم أتيته فقلت: قد عرفتها سنة، عرفها سنة أخرى، فعرفتها سنة أخرى ثم أتيته في الثالثة فقال: أحصي عددها ووكاءها واستمتع بها» الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل 157/ 15 ـ 158.
هذه الأحاديث تدل على مدة التعريف تتفاوت من لقطة رخيصة إلى لقطة ثمينة.