الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤294
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ومن غيره وفي رجل اشترى شاة فوجد في بطنها خاتم ذهب أن للبايع الخاتم، وقال مسبح): إن عرفها فهو له وإن لم يعرفها فهي مثل اللقطة. قال غيره: قال وقد قيل: هي بمنزلة اللقطة والبايع لها بمنزلة غيره. قال أبو سعيد: عندي أنه قيل في الأمانة: إنها مضمونة مثل الدين. وقال من قال: ليس بمضمونة. عندي أنه قيل: لو مات رجل وصح عليه بالبينة أن زيدا ائتمنه على ألف درهم أنها ثابتة عليه في ماله على قول من يقول: إنها مضمونة. وقال من قال إنها قبل الدين. وقال من قال: إنها مثل الدين وقال من قال: إنها بعد الدين وعلى قوله من يقول إنها ليست بمضمونة فلا يلحق المؤتمن الورثة في مال الهالك بشيء ولو صح ذلك بالبينة ما
الأمانة بعينها.
لم يصح وسأل عن رجل له غنم يرعاها راع فآوت مع الغنم شاة فقال الراعي: هذه الشاة لبني فلان وقالوا له: احلبها فحلبها وخلط لبنها مع الغنم، قال: لا بأس به. قلت: فإن قال إنها لبني فلان ولم يقل: إنهم أذنوا لي بحلبها، قال: لا يأكل من اللبن شيئًا.
عند المالكية دون يمين والمصنف الله وعند غيرهم لا تدفع إلا باليمين. ب ـ وصف عفاصها ووكاءها وذكر جميع الأوصاف التي ذكرها الأول. هنا قالوا: على الواصفين الحلف ـ أن يحلف كل واحد أنها له وليست للآخر، فإن حلفا قسمت بينهما بالسوية، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهي لمن حلف والناكل لا شيء له. وإن نكلا معًا قالوا: تقسم بالسوية، وقال أشهب: لا تدفع لهما.
وعند الحنابلة يقرع بينهما ثم يحلف من خرجت له. ج ـ إذا وصفها واحد وأقام آخر البينة فهي لمن أقام البينة. والله أعلم. انظر: المغني 238/ 6، شرح منح الجليل على مختصر خليل، أسهل المدارك 75/ 3.
(1)
مسبحه والد محمد بن المسبح.