الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

=

الباب الخامس عشر: اللقطة والأمانة

عليه

297

جواب من أبي الحواري: أما بعد: أصحك الله وهناك وجعل في عافيته بقاك. سألت عن رجل معه لرجل مال وطعام وغلة. وقال صاحب الغلة لأمين: كل من وصل إليك برقعة مني فسلم إليه ما في الرقعة، فوصل إليه صاحب الرقعة برقعته فيعطيه ثم يتناكر بعد ذلك قال صاحب السفتجة): لم يعطني شيئًا، وقال الأمين قد سلمت إليك أو أعطاه شيئًا وبقي شيء، فقال الأمين: قد وفيتك الذي في رقعتك ما علي من الحق وتمامه والبينة واليمين فعلى ما وصفت: فإذا قال صاحب الرقعة إن الأمين لم يعطه، وقال الأمين إنه قد سلم إليه ما في رقعته فقول الأمين مقبول على نفسه مع يمينه ولا ضمان ويتبع صاحب الرقعة الذي له الحق الذي عليه الحق، وعلى الذي عليه الحق أن يسلم إلى الذي له الحق في الرقعة حقه إلا أن يكون مع الأمين بينة، فالبينة على الأمين يسلم الحق إلى صاحب الرقعة واليمين لصاحب الرقعة الذي له الحق إن شاء حلف، وليس للذي عليه الحق أن يتبع الأمين بشيء إذا قال الأمين: إنه قد سلم إلى صاحب الرقعة ما في رقعته، فافهم هذا فعلى هذا حفظنا. وعن رجل وضع مع رجل حبًا أو غيره. وقال للذي وضع معه إن ضاع شيئك فأنا منه برئ لا أضمن إلا به أو وضعه ولم يقل له فيه شيئًا، ثم رجع قال له: احمل حبك عني فأبى أن لا يحمله، فقال: اعلم بريء منه ولا أتعرض به فإن شئت فاحمله وإن شئت فدعه، فخرج الذي وضعه معه في منزله وعزل شيئه فتركه، وضاع هل يلومه شيء. فعلى ما وصفت فلا ضمان عليه إذا دعاه إلى حمله فلم يحمله ووضعه برأيه أو بغير

أني

(1) السفتجة: قيل: بضم السين، وقيل: بفتحها وأما التاء فمفتوحة فيهما فارسي معرب. وفسرها بعضهم: فقال: هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قرضا يأمن به من خطر

الطريق. والجمع السفاتج. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ص 328.

وقال في النظم المستعذب: 311/ 1: وسماع أهل تهامة سفتجة بالضم وذكر المطرزي في شرح

مقامات الحريري: السفتجة بضم السين وفتح التاء كلمة معربة وأصلها بالفارسية سغتة.