الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨

298

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

رأيه إلا أن وضعه برأيه فدعاه إلى حمله فلم يحمله فلا ضمان عليه. وإن لم يدعه إلى حمله فعلى هذا إذا أنقل متاعه من منزل وتحول إلى موضع آخر كان عليه أن يحول هذا الشيء الذي وضع معه حيث يضع متاعه. وهذا إذا وضع برأيه ولم يدعه إلى حمله، وإن دعاه إلى حمله فلم يحمله، فلا ضمان عليه إذا تحول من ذلك المنزل، وليس عليه أن يتحول من ذلك المنزل لم يكن عليه تحويل ذلك المتاع الذي وضعه في منزله بغير رأيه. فافهم ما كتب به إليك واعلم أني ما آمن على نفسي الخطأ والغلط والله الموفق للحق والصواب. وقد اجتهدت في طلب السلامة لي ولكم، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وإليه المصير.

جواب إلى أبي الحواري إلى من كتبه إليه:

أما بعد: عصمك الله وإيانا بالتقوى وجنبك وإيانا مضلات الأهواء وسلك بنا وبك سبيل الهدى برحمته ومنه إنه على كل شيء قدير. سألته رحمك الله عن امرأة لقطت لؤلؤة قريبًا من الساحل غير أنها في موضع لا يناله البحر إذا

وقال عليش المالكي حمدالله السفتجة بفتح السين المهملة وسكون الفاء وفتح الفوقية والجيم أعجمية وهي ورقة يكتبها مقترض ببلد كمصر لوكيله ببلد آخر كمكة ليقضي عنها بها ما اقترضه بمصر. شرح منح الجليل 406/ 5. اصطلاحًا: نفس التعريف اللغوي ومثالها: أن يكون للرجل مالا مثلا وهو يريد أن يذهب إلى بلد وهو يخاف عليه قطاع الطريق فيدفعه إلى رجل له علاقة برجل في البلد الذاهب إليه فيقول لمن يريد الذهاب مثلا إلى مكة من عُمان: هذه رسالة إلى فلان في مكة ويقول فيها: ادفع إلى حامل هذه الرسالة فلان ابن فلان مبلغ كذا وكذا. ويكون حامل الرسالة قد دفع المبلغ لمن أعطاه الرسالة في عمان. لذلك عرفها العلماء بأنه: (سلف الخائف من غرر الطريق). ومثل ابن جزي رحم الله يقوله: ورقة يكتبها مقترض ببلد كمصر لوكيله ببلد آخر كمكة ليقضي عنه بها ما اقترضه بمصر مثلا، فيمتنع الانتفاع المقرض بدفع ما أقرضه عن نفسه إلى مكة، وغرره برا وبحرًا إلا أن يعم الخوف في البر والبحر فيجوز ذلك ضرورة ونقول والله أعلم: إن السفتجة هو نوع من أنواع الحوالة في الوقت المعاصر.

من مصر