الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٠الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وقيل: إنها ليست بعلامة. قلت له وكذلك إن كان فيه شق من عند العروة أو فيه موضع فيه قد وصف به وهو كذلك، أتكون هذه علامة؟ قال: لا يبين لي أن هذه علامة. والله أعلم. قلت له: فإن كان فيه خيط أسود وأحمر أو خرقة سوداء وحمراء وقيل له: إنه فيه وهو كذلك، أتكون هذه علامة؟ قال: يعجبني أن تكون هذه علامة. ومعي أنه قد قيل ذلك ضاق الموضع عن تمام المسألة
في النسخة الأولى إلا أنه يقول ما يشبه هذا فهو علامة إذا لم يتسرب -
وقيل في رجل سلم إلى رجل شيئًا وقال له: إن هذا اليتيم ثم أتاه يطلب ذلك أنه ليس له أن يسلمه من بعد أن يقر به لليتيم كان ذلك الإقرار من بعد أن جعله معه أو حين ما سلمه إليه، فليس له أن يسلمه إليه ويترك بحاله، فإن تلف فلا ضمان عليه إلى أن يسلمه على ما يجوز له من أمر اليتيم.
ومن غيره وأحسب ردا عن أبي سعيد قال قد قيل: إنه يجوز له أن يسلمه إلى الدافع إليه ذلك على وجه رد الأمانة لا على وجه الاستحقاق له وإنما هو يُسلم إلى اليد التي أعطته.
جواب من محمد بن الحسن (1) رحمه الله: وعن من يصل إليه رجل غريب لا يعرف بلده أو يعرفه بلده يسأله أن يرفع له دراهم عنده أو غيرها، والمسؤول يخاف إن فعل ذلك لهذا أن يحدث به حدث ويرجع يطلب الخلاص فيعسر عليه ذلك. فما ترى إحرازه إلى هذا الغريب أفضل على رجاء السلامة أفضل أم تركه أسلم له؟ فعلى ما وصفت فإذا قصد هذا في نيته الله في إحراز مال
بن
(1) محمد بن الحسن: من علماء وفقهاء عُمان وكان معاصرًا للإمام سعيد بن عبد الله محمد بن محبوب (320 ـ 328 هـ) وفي فترة حالكة من تاريخ عُمان حين جاء إليها عاملًا عليها من قبل المعتضد العباسي سنة 280 هـ إلى أن ولي الإمام
محمد بن بور
سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب الإمامة في سة 320 هـ، أي في فترة أربعين عاما، بايع أهل عُمان ست عشرة بيعة أو أقل أو أكثر وكان ممن بايعوه في تلك الفترة محمد بن الحسن. عن السيرة والجوابات 367/ 1 قال: عن تحفة الأعيان 206/ 1 - 220.