الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150
بسم
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
واعلم أن لكل شيء مفتاحًا ومفتاح الوضوء بسم الله، فإذا قال المتوضئ: الله تطهر جسده كله، وإذا لم يسم لم يطهر إلا ما مسه.
مسألة قال أبو محمد في قول ابن جعفر: إنه قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر
الوضوء: «واحدة لمن قل ماؤه، واثنتان لمن استعجل، وثلاث عليهن الوضوء»، قال: هذا خبر لم نعرفه في الرواية، والنظر لا يوجبه، والسنن تشهد بفساده، ولأن في إثباته إيجاب فرض التحديد لذلك، وأن من قل ماؤه لا يجب أن يتجاوز الواحدة، وإن كان في مائه فضل؛ لأن قليل الماء يقع على ما يغسل به ثلاث أو أكثر، وقد يكون الماء ما يقع عليه اسم قليل عند بعض كثير، فلو كان هذا الخبر صحيحًا لبيّن الرسول صلى الله عليه وسلم مقدار القليل والكثير، ولم يجهل الأمر بذلك، كما يبين عدد المفروض في المسح من المسنون، وكان من استعجل لا تجزئه الواحدة، وإن زاد على الاثنتين فهو مخالف، وأما قوله: ثلاث عليهن الوضوء، قال: لا أدري ما أراد به واجب أو غير واجب، وفي حال الاستعجال أو غير الاستعجال وعند الأمن والخوف، وكثرة الماء وقلته، أو غير ذلك، والله أعلم بوجه مراده.
فصل
ويستحب للمتوضئ أن يطرح على عاتقه ثوبًا يرتدي به، وقال بعض الفقهاء أحب أن يكون على عاتق المتوضئ في حال تطهره ثوب أو خرقة، وهذا مما يستحسنه الفقهاء، والله أعلم.
(1) لم أجد من أخرجه.