الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
151
فصل
قيل: للماء شيطان اسمه الولهان، يولع الإنسان به لكثرة استعمال الماء غير الوضوء، واستعمال الشكوك مكروه ومتروك لأنه من عوارض الشيطان، ويقال: كثرة الوضوء من الشيطان؛ لأن في ذلك الأذى للإنسان والانقطاع عن طاعات الرحمن، وربما أدى إلى تضييع الصلوات وذهاب الأوقات، وصد عن إيقاع العبادات.
ومن نسي جارحة من حدود وضوئه، ثم ذكرها بعد أن فرغ أعاد غسلها وحدها؛ لأنه مأمور أن يغسل كل عضو فما أتى به سقط عنه فرضه، وما بقي عليه ففرضه باق إلى أن يأتي به.
مسألة
ومن علم أن الوضوء واجب عليه أجزأه ولو لم يعلم فرضه من سُنته، وكذلك الصلاة، إذا قال: إنه يعلم أن الصلاة فريضة عليه وأنه لا يعلم فرائضها من سُنَّتها، وقال: إن الله أوجب عليه هذه الصلاة، والعالم بذلك أفضل، وكذلك الزكاة إذا قال أيضًا واجبة عليه.
مسألة | روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من شك في النقصان فليأت بما بقي حتى يشك في الزيادة)، والله أعلم بصحة ذلك، إلا أنه أصل لهذا المعنى. شك ومن في أربع رکعات أنهن ثلاث، أو في ثلاث أنهن اثنتان، أو في اثنتين أنهما واحدة فليس هذا شكا إذا صلى وبان له ما جاوزه فليتم ما بقي عليه إنما الشك من لا يدري ما جاوزه من صلاته، فإن صلى ومن يدر ما جاوزه وشك فيه، ولم يصح معه كم صلى، فلا يجوز له أن ينصرف من
(1) رواه أحمد، ر 1689. والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب الرجل يشك في صلاته فلا يدري أثلاثًا صلّى أم أربعًا، ر 2312.