الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦306
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
أن تفصل الهدية من يد المهدي فهى لمن أهداها أو لورثته إن كان قد مات. وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تهادوا تحابوا». وللناس أن يقبلوا ما وهب بعضهم لبعض ويجوز أن يقبل ذلك من يد العبد والصبي فيما يكون بين الناس من الجواز في مثل هذا، وذلك إذا قال سيده بعثه بذلك أو والده بعثه بذلك أو غيرهم ـ وفي نسخة: وذلك إذا قال العبد: إن سيده بعثه بذلك أو قال الصبي: إن والده بعثه بذلك أو قال غيرهم ـ ممن يدخل في الجواز (1).
«الهدية إلى الحاكم وأما الحاكم (2) فليس له أن يقبل هدية قلت أو كثرت الأمر عند من عود من يهدي له قبل أن يكون حاكمًا مثل رحم أو غيره. قال
ظلفها.
د ـ «عن أبي هريرة له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» عظم قليل اللحم وهو خف البعير ويستعار للشاة وهو هـ ـ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة ولو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي كراع لقبلت عن الفتح الكبير في ضم الزيادات إلى الجامع الصغير 93/ 2.
(1) يظهر لي أن الشيخ لا يشترط الحيازة.
(2) الحاكم: هنا القاضي لأن الهدف المساواة بين الخصوم أمام القضاء.
حكم قبول الهدية كما ذكر الشيخ رحم الله في الحالتين:
حالة المنع وهو ممن لا علاقة بينهما إلا لوجود منصب القضاء فهذا متفق على تحريمه والدليل على ذلك: روى أبو حميد الساعدي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هدايا العمال غلول» رواه من رواية إسماعيل بن عباس عن يحيى بن سعيد 41/ 10، ومختصر الجامع الصغير
أحمد
للمناوي 347/ 2.
وعنه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فقال: هذا لكم وهذا أهدي إليَّ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما بال العامل نبعثه، فيجيء فيقول: هذا لكم وهذا لي ألا جلس في بيت أبيه، فينظر: أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لا نبعث أحدًا منكم، فيأخذ شيئًا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رغاء أو بقرة لها، خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأيت عفرة إبطيه، فقال: اللهم هل بلغت ثلاثًا. الحديث متفق عليه.