الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

312

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ولا ينبغي للقاضي أن يقبل من أحد هدية ممن يخاصم إليه إلا أن يكون صديقا ملاطفًا من قبل ذلك. وليس يخاصم إليه فلا بأس أن يقبل منه كما

كان يقبل من قبل أن يستقضي. وقد نهى عمر بن الخطاب له عن ذلك. ولا ينبغي للقاضي للقاضي أن يستقرض من أحد من الخصوم ولا من عند أحد من أهل عمله دنانير ولا دراهم ولا من أخذ من غير الخصوم وهذا يرى ويظن أن ذلك من الخصوم. ولا بأس أن يستقرض من صديق له أو خليط له لم يزل خليطا له من قبل أن يستقضى ولا يخاصم الله في شيء يتهم ممن يخاصم إليه، ولا ينبغي للقاضي أن يستعير من أحد من أهل عمله ممن يخاصم إليه دابة أو ثوبًا ولا مما يستعير الناس من بعضهم بعضا، ولا بأس أن يستعير ذلك من صديق كان يستعير منه قبل أن يستقضي فليس يخاصم

6

أنه يغير حقها

إليه في شيء. ووجدت في سماع مروان بن زياد (1) تقيد الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان - رحمهم الله - فقال: ولا يشتري إمام ولا وال ولا قاض الشراء لنفسه ولكن يأمر من يشتري له من غير أن يعلم البائع لمن يشتري، وكذلك إن باعوهم شيئًا يباع لهم ولا يعلم إنما يباع لهم.

كتاب «الفضل ومن كتاب الفضل: وقد سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب رحم الله وقال: لا بأس أن يشتروا هم لأنفسهم، وحفظ الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان - رحمهم الله - أن الإمام والقاضي إذا اشترى لهم شيئًا لا يخبر أنه لهما. قلت: فهل يجوز للوالي أن يتجر في الولاية. قال: لا. وقد سمعت في بعض الحديث أن الأمير التاجر ملعون. قلت: فيجوز للشراة قال: قد

(1) مروان بن زياد أبو الحواري، وكان أعمى وهو غير أبي الحواري محمد بن عثمان الأعمى القري من بلد تنوف. يعتقد أنه من قرية كدم وهو غير معروف المولد والوفاة، ولا الزمن الذي عاش فيه. انظر: إتحاف الأعيان 439/ 1.