الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٣الباب السادس عشر: في الهدية
313
كان الصلت (1) بن الإمام الصلت بن مالك لغسان بن جليد (2) مالك لغسان بن جليد) ـ وفي نسخة: غسان بن جليندا - حين بعثه واليا على رستاق هي عهده ولا تبيع شيئًا في ولايتك إلا ما لا بد لك من بيعه من طعام الصدقات من غير أن تخبر أحدًا أن يشتري منك شيئًا ولا يعلم أحد أنك متخذ عندك بذلك يدا، ولا تخبر أحدًا على أن يحمل طعاما من بلد إلى بلد استكراها منك لهم، ولا تقبل من أهل ولايتك الهديات ولا تجبهم إلى الدعوات، وأمر بذلك ولاتك وأصحابك فإن ذلك من المعايب ومما يدعو إلى الأدهى والإصغاء والركون إلى الهوى فعاذنا الله وإياكم من الشيطان. ووجدت في عهد ولاته قاض وكتاب إليه وإن شرف على أصحابك يمنعهم
مالك يأمرني أن أتقدم إليهم أن لا يتجروا، ووجدت في عهد
وأعوانك ومن تجري أمورك على يده من حلفائك وأنسابك أشرافًا من ظلم الرعية وتقبض أيديهم عن المآكل الردية ويدعو إلى تقويم أودهم وإصلاح فاسدهم ويزيدهم في بصيرة ذي الأمانة والقوة منهم والنزاهة. ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى أهل المغرب (3): وعن الإمام والقاضي أو العامل يقبل الهدايا من رعيته وينتصف منهم ويكون لمن
(1) الصلت بن مالك: ولي الإمامة بعد الإمام المهنا بن جيفر الفجحي في 16 من ربيع الأول 237 هـ وكانت البيعة على يد جمع من العلماء وكان رئيسهم وإمامهم في ذلك محمد بن محبوب، وتوفي الله ليلة الجمعة 15 ذي الحجة 275 هـ. انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار
الأمة
ص.
264 - 265
بن
ووجد
(2) غسان بن جليندا: والصحيح الذي ورد في تحفة الأعيان غسان جليد. قال التحفة: في بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سلمان مكتوبًا في بعض الكتب أنه عن أبي عبد الله رحم الله وهذا عهد عهده الإمام الصلت بن مالك لغسان بن جليد ـ حين بعثه
محمد بن محبوب
واليا على رستاق هجار أني أوصيك بتقوى الله في سرك وجهرك … تحفة الأعيان 124/ 1 – 131. (3) أهل المغرب من المعلوم تاريخيا أن المذهب الإباضي انتشر في بلاد المغرب العربي وقامت لهم دولة اسمها الدولة الرستمية كانت نهايتها على أيدي الشيعة وما زال هناك في المغرب والجزائر (وادي ميزاب) وتونس (في الصحراء والجزر) وليبيا بقية، ومنهم علماء أفاضل منهم القطب شارح النيل والعلّامة علي يحي معمر والشيخ بيوض رحمهم
الله.