الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

الباب السادس عشر في الهدية

319

الناس ثم رجع الإمام وبعث إلى الباغي سرايا، فلما رجع إلى منزله أمره فقهاء المسلمين برد تلك الهدايا فحسب قيمتها وردها إلى أهلها.

ومن الكتاب المرفوع إلى الفضل بن الحواري (1) رحم الله:

وليس لحاكم من إمام ولا قاض ولا وال أن يقبل من رعيته الهدية إلا من قد كان يجوز بينهما من قبل إلا من والد أو ولد أو أخ أو عم أو خال أو جد أو ولد أو مثل ذلك يجوز له وقد فسر أهل التفسير قول الله تعالى: أَكَلُونَ لِلسُّحْتِ} أنه الرشاء. وبلغنا أن المختار (2) رحم الله قال في كلام له وهو يعيب الجبابرة، سموا الخمر طلاء فشربوها والرشا هدية فأكلوها، فأما

وحصن بهلا وسور بهلا التاريخي القديم وبهلا لها أهمية تجارية في المرتبة الثانية بعد نزوى وبها أشهر الصناعات القديمة كالفخار والسكر وصناعة الفضة وغيرها من الصناعات.

هو

عن نشرة وزارة الإعلام سلطنة عُمان ومسيرة الخير المنطقة الداخلية والوسطى ص 32. (1) الفضل بن الحواري هو الشيخ الفقيه العلّامة أبو محمد الفضل بن الحواري الأزكوي السامي من بني سامة بن لوي بن غالب من أشهر علماء عُمان في القرن الثالث وكان في زمن الشيخ عزان بن الصقر، عاصر الفتنة وخرج على الإمام عزان بن تميم وبايع الحواري بن عبد الله الحداني فقتل وإمامه في وقعة القاع في صحار. (2) المختار: هو أبو حمزة المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى بن مازن بن مخاشن بن سعد بن صام .. الأزدي وهو من أهل بلد مجز من أعمال صحار، صحبه بلج بن عقبة الذي هو من فراهيد بن مال، عرف عنه رحم الله الشجاعة وقول الحق فسار إلى اليمن وبايع الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي فجهز الإمام جيشًا وأرسله إلى الحجاز فدخل مكة يوم عرفة سنة 129 ثم خرج منها إلى المدينة فدخلها وخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته البليغة المشهورة قال عنها العلماء يبدو من خطب أبي حمزة أنه كان ملما بالتاريخ عارفًا بالفقه ذا بصر بالقرآن وقوة الحجة وعظيم التأثير في السامعين ـ ارجع إلى خطبه ترى البلاغة في أسمى معانيها والشجاعة مع الحكمة، قتل الله في معركة وادي القرى وكان يقول: يا نفس قد آليت لا تبرحي حتى توارى في صعيد الأبطح أما تجافي الله أن تزحز- لقد خشيت اليوم ألا تفلحي

معه

انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل علماء عُمان 139/ 2 - 153.