الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

324

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وفي جواب من محمد بن محبوب الله فأقول إذا كان في عالة مال اليتامى، اليتيم سعة للخادم والضحية والثياب للعبد، فإن ذلك يعطونه بالقصد، وإن لم يكن في مالهم سعة فليس لهم إلا نفقتهم وأدمهم وكسوتهم، ولكن يعطى عنهم المعلم الذي يعلمهم القرآن إن كانوا من أهل التعليم، وعن وكيل اليتيمة هل يحيلها في مالها، فلا أرى بأسًا أن تحلى من مالها من غير إسراف، وإذا كان مال اليتيم لا شرب له أطنى له مالا وإن لم يوجد طنا اشترى له مالا فكذلك تصلح له أرضا بالسماد كما يصلح الناس.

ومن غيره وقال جائز لمن احتسب لليتيم ولوصيه ولوكيله من المسلمين أن يزرع له أرضه ويفسل له صرمه، ولا ضمان عليه فيما مات من الصرم والزرع إذا كان في ذلك صلاح لليتيم ويبيع له صرمه ويطعمه إذا احتاج إلى ذلك ولا ضمان عليه فيما تلف من الزرع. وقال: جائز أن يفسل فسلًا في أرض المسجد. وقلت: ويعطى الذي يفسل الأرض الكري في مال المسجد. قال: إذا كان ذلك المسجد مستغنيا عن ذلك المال في الوقت وكان ذلك أصلح للمسجد فجائز أن يعطى منه. قلت: ويشتري له الصرم) ويفسل له ويعطي الأرض من يزرعها ويستغلها بسقي الصرم. قال: نعم. وكلما كان في ذلك أصلح للمسجد وأوفر (1) ويقلع من صرمها ويفسل فيها وإن مات فلا ضمان عليه.

(1) في أ، ب زيادة وأوفر عليه فجائز أن يفعل له، وكذلك جائز أن يباع من صرم المسجد، وقال: جايز أن يفسل أرض السبيل وأرض الفقراء وقال: يقلع من صرمها ويفسل فيها وإن

مات فلا ضمان عليه.

(1) الصرم: عبارة عن الفسائل التي تنبت حول الشجرة الكبيرة فتقلع وتغرس في أمكنة متعددة.