الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦

326

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

قال أبو الحواري قد قيل هذا. وقال من قال الجدة من قبل الأم أولى من أرحام الأم. وأرحام الأم أولى من أرحام الأب من النساء هكذا قال نبهان. ثم الإخوة أولى به من الأعمام الذكور منهم والإناث، ومن الأخوال والأعمام أولى به من الأخوال الذكور منهم والإناث ما كان في حد الصغر.

قال أبو المؤثر (1): أم الأم أولى من أم الأب والخالة أولى من العمة والعم أولى من الخال. فإذا كان في حد من يعقل الخيار خير بين أبويه (1) إذا كانا سالمين فأيهما اختار كان معه. وقال من قال: بل الجدة من قبل الأم ثم الخالة أولى به من العمة، ومن الرجال ولو كانوا إليه أقرب وذلك

:

أحب إليَّ.

وكذلك إذا ذهب الأبواب فاختار أحدًا من أرحامه كان حيث اختار إلا الأنثى إذا كانت في حد يخاف عليها وكانت أمها غير مأمونة في نفسها أو معها من الرجال من زوج أو أخ أو غيرهما ممن لا يؤمن كان أبوها أولى بها ولو اختارت أمها غير الأبوين (2).

في ب: هذه الفقرة بعد مختصر الشيخ أبي الحسن.

(1) التخيير بين الأب والأم. ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة له أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه. رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه. نيل الأوطار 330/ 6 وفي رواية: أن امرأة جاءت فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استهما عليه»، فقال زوجها: من يجافني في ولدي، فقال النبي: «هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت» فأخذ بيد أمه فانطلقت به رواه أبو داود والنسائي

(2) شروط الحضانة إذا كان

1 ـ أن تكون حرة.

من الأقارب:

2 ـ أن تكون بالغة، لأن الصغيرة تحتاج إلى الرعاية.

3 ـ أن تكون عاقلة، لأن المجنونة أو المعتوهة يخشى منها عليه. 4 ـ أن تكون قادرة على تدبير مصالحه، والمحافظة عليه.