الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٩

الباب السابع عشر: في اليتيم وما يعطى من ماله ومن غيره والمعتوه والمنتقص العقل

329

فلان ابن فلان هذا اليتيم بما فرضت له مع والدته فلانة بنت فلان وجعلت لها أن تجري هذه الفريضة على ولدها هذا اليتيم من عندها وهي لها دين في ماله أن يقبضها أو يحتاج هذا اليتيم إلى زيادة أو يحدث له أمرًا، وأول هذه الفريضة يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا. وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليمًا. ذلك وإذا كتب الحاكم أني قد فرضت كذا وكذا ولم يكتب كيف صح معه ثبت أيضًا ولم يتوهم عليه. وإن لم يكن حاكم قائم أو كان سلطان يخاف منه عليه أو يغلظ عليهم الوصول إليه، فقد قيل: إنه يجوز أن يفرض لليتيم جماعة من المسلمين).

تصرفات وصي اليتيم في مال اليتيم وعن رجل في يده مال يتيم ولليتيم فريضة فقال الوكيل: إني قد أديت الفريضة من مالي خاصة فلا يقبل قوله إلا بشاهدي عدل، وإن أقام بيّنة أنه أعطاه حبًا ولم يكن لليتيم زراعة وقال: هذا من زراعتي فالقول قوله في ذلك وهو مصدق لأنه هو المعطي. قال أبو المؤثر: إذا قال الوصي قبل أن يسلم هذا من مالي وأشهد على ذلك فالقول قوله كان لليتيم زراعة أو لم تكن له، وإن سلم الفريضة إلى من يكفل اليتيم حبًّا أو غيره ثم قال: هو مالي لليتيم لم يقبل منه إلا ببينة ولو لم يكن لليتيم زراعة.

وعن أبي علي الله في عمة ليتيم وأجرت عليه النفقة من غلته وغلته لا تقيمه فتنفق عليه من عندها، فلما بلغ الغلام طلب غلته ولم تكن العمة أنفقت عليه برأي قاضي ولا وال إلا برأيها فإن أقام الغلام شاهدي عدل بما صار إلى العمة من غلته كان عليها، فإن كانت نفقتها عليه برأي قاضي أو وال طرحت النفقة من الغلة، فإن أعجزت ذلك وكان معها من يعلم

6

(1) يظهر لنا ـ والله أعلم - أن النفقة خاضعة للعصر والعرف واليسار والإعسار.