الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

أنها تقول: أنفق على ابن أخي من غلته ومن مالي كان لها كل شيء أنفقت عليه ويطرح غلته، وما بقي من نفقتها عليه فهو لها عليه. وإن طلبت العمة أن يأخذ الغلام بالفريضة وطلبته خالته بلا فريضة، فإن كان الغلام لا يعقل الخيار جعل حيث يعلم أنه أصلح له ويعلم أنه أرفق به وينفق عليه من ماله. وإن كان يعقل الخيار كان حيث اختار. وإن أعجزت المرأة البيئة في الفريضة وكانت عند نفسها أنها تنفق عليه من مالها كم يكن عليها فيما بينها وبين الله تبعة إن لم يصح للغلام بيّنة، فعليها أن تحلف ما في يدي اليوم لك حق إذا كانت تنفق عليه من مالها لم يكن عليها عند نفسها من غلته.

ومن غيره: قال أبو سعيد رحم الله إن الحسبة (1) على المسلمين والقيام بأمور اليتامى جائزة من كل ثقة أو غير ثقة إلا في التسليم لمال اليتيم وقبض ماله فلا يجوز ذلك إلا من ثقة وللحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبينة من المنكر وإنما يثبت الحسبة منه لهؤلاء بالقيام بالمصالح لما يرجى من التوفير عليهم بقيامه إذا كان ثقة في الحكم، وأما في الجائز فإذا احتسب وقام بالعدل جاز لكل محتسب إذا قام بالقسط في ذلك.

(1) الحسبة في الإسلام هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن يقوم بهذا العمل هم فئة من أهل الصلاح والعلم يعينهم القاضي أو الإمام لمراقبة الأسواق والمحال التجارية ومعاقبة كل من يفعل منكرًا أو يرتكب ما يستحق العقوبة. أما هنا فالحسبة: من حسن التدبر، فلان يحسن الحسبة يحسن إدارة أعماله فلان حسيبه الله: أي أجره على الله. ويقال: أحتسب أمره إلى الله: أي انتظر أجره من الله. ويقال: حسبي الله: أي وكيلي الله واعتمادي عليه. وأول من عمل به في زمن عمر بن الخطاب له، وفي عصرنا الحاضر هذا الجهاز تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.